ولد في قرية (البرود) في إقليم السر، شمال القصيم، غرب الوشم في المملكة العربية السعودية وقد ولد فيها عام 1327 هـ وقيل عام 1328هـ وبعضهم يقول أنه ولد عام 1330هـ.

بدأ حياته عليلاً وفقيراً، وأن أهله حفروا قبره أربع مرات، إذ يعتقدون أنه سيموت.

بعد أن شفي من مرضه ، أرسله أبوه إلى الرياض عام 1341هـ.

عندما أنهى حمد الجاسر دراسته في المعهد الإسلامي السعودي، عمل مدرساً في ينبع منذ عام 1353هـ حتى 1357هـ .

عين قاضياً في شمال الحجاز بظبا عام 1357هـ، ولكن حبه لمزيد من العلم والمعرفة دفعه للسفر إلى القاهرة في أول فرصة تتهيأ له، والتحق بكلية الآداب عام 1358 هـ .

في عام 1372  هـ أصدر مجلة اليمامة. في عام 1374هـ أسس أول مطبعة صحفية في الرياض وأسماها مطبعة الرياض.

طور مشروعه الصحفي، فحول مجلة اليمامة إلى أسبوعية عام 1375هـ ، وبدأت ترسم لها خطاً آخر ومعالجات جديدة. أصدر صحيفة الرياض عام 1385 هـ.

انتشر اسم حمد الجاسر في أوساط المثقفين وكتب عنه العديد من المستشرقين، إضافة إلى عدد كبير من كبار الباحثين والمفكرين العرب.

أجمع الباحثون على أنه رائد من رواد التنوير في الجزيرة العربية.

 

بيان مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية :

 

 بعد أن أطلع مجلس الأمناء على أسماء المرشحين لنيل جائزة سلطان بن علي العويس للإنجاز الثقافي والعلمي، والذين يمثلون عدة تخصصات علمية وفكرية وأدبية، ومن معظم الأقطار العربية، وبعد دراسة وافية لكل شخصية مرشحة وما حققته من إنجاز، فقد قرر مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية بجلسته المنعقدة الأربعاء 18/10/1995 منح الجائزة لهذه الدورة للمفكر والباحث العلامة الشيخ حمد الجاسر.

 

وقد اتخذ المجلس قراره هذا الخاص بأحقية الشيخ حمد الجاسر لنيل هذه الجائزة، كونه أحد رموز النهضة العلمية والثقافية في بلده المملكة العربية السعودية كما في الوطن العربي من خلال جهده المتواصل، وإسهاماته المتعددة والتي غطت أكثر من نصف قرن من الزمن تنوعت ما بين إصداره لصحيفة اليمامة، وتأسيس جريدة الرياض، وإصداره لمجلة العرب، وتأسيسه لأول مطبعة في نجد ثم دار للنشر، إلى جانب ما كتبه من عشرات المؤلفات والأبحاث والدراسات التي أثرت وبشكل فعال وإيجابي في داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، وأصبحت لأعماله وأبحاثه ودراساته قيمة فكرية وعلمية جعلتها مرجعاً للكثير من الدارسين والباحثين ونموذجاً يحتذى به من قبلهم.

 

 وقد شغل حمد الجاسر عدة مناصب في حياته العملية ما بين تربوية مختلفة ولمراحل دراسية متعددة، إلى جانب عمله بالقضاء، وبالصحافة، وبالنشر، خدم وطنه وأمته من خلال هذه المواقع التي أنطلق منها لتحقيق مشروعه، خاصة فيما يتعلق بالبحوث التاريخية والجغرافية عن شبه الجزيرة العربية.

 

أنتج حمد الجاسر في التأليف منهجاً خاصاً يتلخص في الحرص على إيصال المعلومات بكل أمانة، مستنداً إلى الدلائل التاريخية والشواهد لقائمة مع التحليل والتعليل، وهو هنا لا يعتمد الكلمات البلاغية بقدر حرصه على الوصول إلى الحقيقة العلمية بلا غموض أو لبس.

 وإضافة إلى ما عرف عن الجاسر كمؤلف متميز فقد عرف عنه أيضاً أنه محقق موثوق، فقد حقق أو شارك في تحقيق نصوص تراثية عديدة، اعتمد منهج ضبط النص اعتماداً على ما هو موجود من نسخ مخطوطة إلى جانب التحقق من أسماء الإعلام والمواضع والتعريف بما يحتاج إلى تعريف منها.

 

ولعل من أهم وأبرز ما أنجزه الشيخ حمد الجاسر، تحقيق كتاب البرق اليماني في الفتح العثماني، وبلاد العرب، والمناسك وتحديد أماكن الحج، ومعالم الجزيرة، وتأليفه للمعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية الذي صدر حتى الآن في ثمانية أجزاء، وبواحد وعشرين مجلداً، وما زال مستمراً في كتابة بقية أجزائه ومجلداته رغم تقدمه بالسن، إضافة إلى عشرات الكتب ومجلدات مجلة العرب، التي بلغت 30 مجلداً، وهو بهذا الإنجاز قد صحح كثيراً من المعلومات السائدة المغلوطة عن الجزيرة العربية، الأمر الذي دفع أعضاء المجامع العلمية العربية للإستعانة بدراساته وأبحاثه لتصحيح تلك الأخطاء.

 

 إن الشيخ حمد الجاسر رهن معظم حياته للتأليف والتحقيق، والمتابعة، فحصل على ميزة وتفرد قل أن تجده عند غيره، وحصل على شهرة عربية وعالمية، وأصبح مرجعاً بتاريخ وجغرافية الجزيرة العربية لما يتمتع به من مكانة علمية، ودور فعال، فكتب عنه كبار المفكرين والكتاب من الأعلام العرب والأجانب، ولمكانته العلمية فقد اختير عضواً في العديد من المجامع العلمية العربية، فهو عضو في المجمع العلمي العربي بدمشق منذ عام 1951، وعضو في المجلس العلمي العراقي منذ عام 1954، وعضو في مجمع اللغة العربية بالقاهرة منذ عام 1958، وهو أيضاً عضو مجامع عربية أخرى.

 

 لذلك كله ونظراً لاتساع مسيرته العلمية والحياتية وما أنجزه خلالها، حيث بلغت مجموع أعماله 1117 عملاً تنوعت بين بحث ومقالة ودراسة وتحقيق إضافة إلى ما أنجزه من كتب ومجلدات، فإن مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية يرى في الشيخ العلامة حمد بن محمد بن جاسر بن علي آل جاسر، المعروف باسم حمد الجاسر خير من يمثل جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي لهذه الدورة 1994-1995، ويمنحه الجائزة على ما أنجز من أعمال خاصة وهو ما زال مستمراً في عطائه متواصلاً مع أبحاثه وتحقيقاته ودراساته، وعضويته في المجامع العلمية واللغوية، محققاً بشخصيته العلمية نموذجاً متميزاً للعالم والباحث والإنسان، وتاركاً للأجيال القادمة تراثاً غنياً مثلماً كان هذا التراث مهماً وثرياً للأجيال السابقة.

 

 أهم المؤلفـــات:

  • أبو علي الهجري وابحاثه في تحديد المواضع. أثر الحج في نشر الثقافة.
  • الإمام أبو أسحق الحربي وكتابه في المناسك وأماكن طرق الحج ومعالم الجزيرة.
  • البرق اليماني في الفتح العثماني.
  • بلاد العرب تأليف الحسن بن عبد الله الأصفهاني .
  • بلاد ينبع.
  • جمهرة أنساب الأسر المتحضرة في نجد.
  • الدرر الفرائد المنظمة في أخبار الحاج وطريق مكة المعظمة.
  • المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية شمال المملكة، إمارات حايل والجوف وتبوك وعرعر والقريات.
  • المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية مقدمة تحوي أسماء المدن والقرى وأهم موارد البادية.
  • معجم الشيوخ. معجم قبائل المملكة العربية السعودية.
  • مقتطفات من رحلة العياشي (ماء الموائد). ملخص رحلتي أبن عبد السلام الدرعي المغربي. من أخبار الحجاز ونجد في تاريخ الجبرتي. توفي في  سبتمبر 2000 

 

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
Close Menu
×
×

Cart