كتب “الهجرة والمهاجرون” تتصدر صفحات العدد  الجديد من مجلة “قراءات”

كتب “الهجرة والمهاجرون” تتصدر صفحات العدد الجديد من مجلة “قراءات”

تناولت مجلة “قراءات” الشهرية التي تُعنى بعروض الكتب العالمية، في عددها الصادر حديثاً مجموعة متنوعة من الكتب الصادرة حديثاً بإطلالات على مواضيع راهنة مثل الهجرة والثقافة اليابانية المتأثرة بفكر الإغريق عبر كتاب ممتع بعنوان “إفلاطون وأرسطو بعيون يابانية” الذي يشرح من خلاله مؤلفه ميكاييل لوكن كيف ساهمت اليونان القديمة في بناء الهوية اليابانية الحديثة، بينما يحكي كتاب “الفتاة ذات البسمة البراقة”  عن سبع سنوات من التشرد لفتاة (المؤلفة ذاتها كليمانتين واماريا) هربت من مجازر قبيلة الهوتو صيف العام 1994 لكنها تكمل دراستها الجامعية في جامعة يال وتحقق حلمها، وفي هذا الكتاب تحكي قصة نجاح في زمن صعب، ويسرد كتاب “كل شيء عن البيرغر” لمؤلفه سيف غونزاليس قصة “السندويتشة” المفضلة في المجتمع الأميركي، وكيف تحولت إلى سلاح ثقافي يغزو العالم، وتطول لائحة الكتب التي تعرضها المجلة من “تاريخ شعبي لكرة القدم” إلى “سجناء الجغرافيا” مروراً بشهادة توني موريسون على المشهد الثقافي الأميركي عبر كتاب “مصدر النظرة إلى الذات” وصولاً إلى كتاب “حضارة السمكة الحمراء” للكاتب برونو باتينو الذي يعرض بأسلوب شيق كيفية ترويج البضائع وجذب انتباه المتسوقين.

محور العدد الجديد كان بعنوان “الهجرة والمهاجرون.. حديث الأمس وتحديات اليوم” فقد دلّت الدراسات المعنية بموجات الهجرات الكبرى في التاريخ البشري أن أوروبا، التي يتم تقديمها عبر الرؤية التاريخية السائدة أنها “المحرّك الأساسي” للتاريخ الإنساني، عرفت خلال الـ 15000 سنة الأخيرة ثلاث موجات كبرى من المهاجرين من بينها موجتان قدمتا من منطقة الشرق الأوسط. ولعله من غير الممكن الحديث اليوم عن أعراق صافية في أية منطقة من العالم.

ظاهرة الهجرة وتداعياتها ووظائفها والكثير من جوانبها كانت صلب افتتاحية رئيس التحرير محمد مخلوف (أن المحور الرئيس في هذا العدد عنوانه “الهجرة والمهاجرون: حديث ألأمس …وتحديات اليوم”. كتب أربعة يؤرّخ أولها لظاهرة الهجرة وتطور مساراتها ودورها بالنسبة لبلدان انطلاق المهاجرين ومجتمعات استقبالهم. وتعالج الثلاثة الأخرى حالات عيانية للهجرة في بلدان غربية بعيدا عن أي أحكام إيديولوجية مسبقة. ولكن بالتأكيد على قاعدة “الانحياز التام” لحريّة التعبير).

وتحت عنوان “المخطوطات العربية والإسلامية في روسيا واليابان، جغرافيا قريبة..  وثقافة غريبة” سلطت “قراءات” الضوء على طريقة الأخرين في اقتناء وجمع المخطوطات العربية لتكون متوفرة للأكاديميين الراغبين في دراستها من قبل جامعات في الشرق الأقصى من آسيا، مثل “معهد الدراسات المتقدمة” المعني بثقافات آسيا والتابع لجامعة طوكيو في اليابان، والمكتبة الوطنية في روسيا الاتحادية التي تعتبر الجسر الذي يصل بين آسيا وأوروبا جهة الشمال.

وفي مقاله “أما قبل” علق مدير التحرير حسين درويش على النقد الذي يطال أصحاب المواقع الشخصية في عالم (السوشيال ميديا): “تلك الصفحات ـ صفحات شخصية ـ من حق صاحبها أن ينشر ما يشاء فيها طالما لا تخالف قانون النشر المتبع في مواقع التواصل، وليس من حقنا أن نصادر سلوك الأخرين في ملعبهم الأزرق، وإذا كان الأمر يشكل قلقاً لنا يمكننا إيقاف صداقة الأخر عبر الفيسبوك ولن يعرف ذلك، لأن مارك زوكربيرغ درَس أمزجة الناس، فاحترم رغباتهم، علّنا نحترم خصوصيات الأصدقاء فلا نزعجهم بتعلق أو ننكزهم بعصانا الفضولية وكأن لنا الحق في المصادرة .. مصادرة سلوك الأخرين لأنه لم يعجبنا.. وما أكثرنا!”

يذكر أن مجلة “قراءات” التي عاودت الصدور في فبراير الماضي لاقت صدى واسعاً بين القراء والمهتمين داخل الوطن العربي وخارجه، لأنها رصدت جانباً مهماً في الثقافة العالمية عبر طرحها للكتب الجديدة الصادرة بلغات غير العربية، ووضعتها بين أيدي القارئ حاملة له جديد المعارف والعلوم في شتى حقول المعرفة.

وفي مقابل نسختها الورقية أتاحت المجلة للقارئ نسخة الكترونية مجانية في موقعها على شبكة الأنترنيت بصيغتي النص المفتوح، والصفحات PDF لسهولة تصفح المواد ويمكن الوصول إليها عبر الرابط الالكتروني www.qiraatmagazine.com.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
Close Menu