«ابتكارات الشباب 2026» تكرّم مشروعات تقنية لخدمة العربية

أعلن مركز أبوظبي للغة العربية أسماء الفائزين بجائزة «ابتكارات الشباب 2026»، التي تحتفي بالمشروعات الشبابية المبتكرة الرابطة بين اللغة العربية والتكنولوجيا والتصميم والهوية الثقافية، وذلك خلال الدورة الخامسة من مؤتمر اللغة العربية والصناعات الإبداعية في منارة السعديات بأبوظبي.

وتستهدف الجائزة المبدعين الذين تراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً، وتسلط الضوء على الأفكار الناشئة في مجالات الأدب العربي، وتعلّم اللغة، وإتاحة المعرفة، والسرد الرقمي والتقنيات الإبداعية.

وضمت المشروعات الفائزة لعبة تفاعلية مستوحاة من الشعر الجاهلي، ومنصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتتيح للمستخدمين إجراء محادثات صوتية مع شخصيات افتراضية تمثل كتّاباً وعلماء ومفكرين عرباً، إلى جانب أداة صوتية للتعرف إلى أبيات الشعر العربي وتطبيق للترجمة الفورية بين لغة الإشارة الإماراتية والكلام.

فئة طلبة الجامعات

حصل مشروع «حارس القصيدة» على المركز الأول في فئة طلبة الجامعات، وقدّمته منال خميس اليمّاحي وروضة البدواوي وآسية الكعيلي. ويقوم المشروع على لعبة تفاعلية تستلهم الأدب الجاهلي، ويخوض فيها اللاعبون مغامرة لاستعادة أجزاء من قصيدة مفقودة.

وحلّ مشروع «وصل»، الذي طوّره معتصم حسن سعد ويوسف اليوتا، في المركز الثاني. ويقدم المشروع منصة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تربط المستخدمين بالأدب العربي والمعرفة، وتتيح لهم إجراء محادثات صوتية مع شخصيات افتراضية لعدد من الكتّاب والعلماء والمفكرين.

أما المركز الثالث فكان من نصيب مشروع «فصيح»، الذي أنجزه هشام عبدالرزاق وسيمرين سراج شهزادي وشيماء متنان وكريستيان ساباتيني. ويعتمد المشروع على مواقف يومية ومهمات مستمدة من الحياة الواقعية لمساعدة المستخدمين على ممارسة اللغة العربية وتطوير مهارات التحدث بها.

فئة رواد الأعمال الناشئين

في فئة رواد الأعمال الناشئين، فاز مشروع «عكاظ» بالمركز الأول، وهو منصة صوتية طوّرها محمد ماهر الحمامي ويوسف عبدالرحمن الحريري وعلي صالح الريس، ويمكنها التعرف إلى أبيات الشعر العربي وقائليها، كما تتيح للمستخدمين المشاركة في مساجلات شعرية. وصُممت خصائصها الصوتية بما يدعم وصول الأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية إلى المحتوى الشعري.

وجاء مشروع «رمسة» لسلطان الشحي في المركز الثاني، وهو تطبيق يوفر ترجمة فورية بين لغة الإشارة الإماراتية والكلام، بهدف تسهيل التواصل بين الصم وضعاف السمع وأفراد المجتمع.

وحصل جميل سفاري على المركز الثالث عن فيلمه «مستقبل يحمل هويتنا العربية»، الذي يتخيل مستقبلاً متقدماً تظل فيه اللغة العربية والثقافة العربية حاضرتين في قلب التطور التقني والاجتماعي.

وتأتي الجائزة ضمن برنامج «الكونغرس للشباب»، الذي يوفر لطلبة الجامعات والمهنيين الشباب ورشاً تدريبية وفرصاً للتواصل مع المتخصصين في قطاعات الصناعات الإبداعية.

وقال الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، إن الجائزة تمنح الشباب فرصة لاختبار أفكارهم وتطوير أساليب جديدة تعزز حضور اللغة العربية في مجالات التكنولوجيا والسرد والتصميم.

وتكشف المشروعات الفائزة عن تنوع الأدوات الرقمية التي يوظفها المبدعون الشباب لخدمة اللغة العربية والتعبير الثقافي، بدءاً من الأدب التفاعلي والذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى تقنيات الصوت وتعلّم اللغة والترجمة بلغة الإشارة.