كشفت دراسة جديدة نشرها متحف فان غوخ في أمستردام جانباً غير مطروق من تجربة الفنان الهولندي فنسنت فان غوخ، يتعلق بالطريقة التي تعامل بها مع توقيع لوحاته، والعلاقة بين التوقيع وثقته بأعماله وحالته الشخصية.
وجمعت الباحثة جوليا إنغلماير التوقيعات الأصلية المعروفة على أعمال فان غوخ في قاعدة بيانات شاملة، في أول دراسة مخصصة بصورة منهجية لهذا الجانب من تجربته الفنية. وأظهرت النتائج أن الفنان وقّع 133 لوحة فقط من أصل نحو 840 لوحة معروفة، أي ما يقارب 15% من مجمل إنتاجه التشكيلي. العربي الجديد
واعتمدت الدراسة على رسائل فان غوخ وسجل ملكية الأعمال وتاريخ عرضها، إلى جانب تحليل طريقة كتابة التوقيع وموقعه ولونه وعلاقته بتكوين اللوحة. وتشير النتائج إلى أن توقيعه للأعمال ارتبط في حالات كثيرة بمستوى رضاه عنها وثقته بها واستعداده لعرضها أو إهدائها. Van Gogh Museum
وسجلت مرحلة باريس وآرل ارتفاعاً واضحاً في عدد الأعمال الموقعة، عندما كان الفنان أكثر اهتماماً بعرض لوحاته وبيعها، بينما انخفضت التوقيعات بصورة ملحوظة خلال إقامته في مصح سان ريمي بعد تدهور حالته النفسية؛ فلم يوقّع هناك سوى عدد محدود من أعماله. العربي الجديد
وكان فان غوخ يفضل توقيع أعماله باسمه الأول «Vincent» بدلاً من اسم عائلته، وقد أوضح في إحدى رسائله أن الفرنسيين كانوا يجدون صعوبة في نطق «Van Gogh». كما تكشف الدراسة أن غياب التوقيع لا يعني بالضرورة أن الفنان لم يكن راضياً عن العمل؛ إذ ترك عدداً من اللوحات المهمة التي كان يعتز بها من دون توقيع.
وتضيف الدراسة بعداً جديداً إلى قراءة أعمال فان غوخ، إذ يتحول التوقيع من تفصيل هامشي في أسفل اللوحة إلى مؤشر يمكن من خلاله الاقتراب من علاقة الفنان بذاته وبأعماله وبفكرة الملكية الفنية.
العرب الجديد





