أعاد الكاتب عثمان حسن طرح سؤال «عالمية الرواية العربية» في مقال نشرته صحيفة «الخليج» اليوم، متوقفاً عند مجموعة من العوامل الفنية والمؤسسية التي مازالت تحد من انتشار الرواية العربية خارج نطاقها اللغوي والثقافي.
وينطلق المقال من الإقبال المتزايد لدى القارئ العربي على الروايات العالمية، وما تتمتع به نماذج منها من تعدد للأصوات، وبناء درامي مركب، ورؤى فلسفية واجتماعية تتناول أسئلة الحرية والعدالة والاغتراب والوجود.
ويرى الكاتب أن المشكلة في وصول الرواية العربية إلى مساحة دولية أوسع لا تتعلق بالنص وحده، وإنما تتقاطع مع ضعف الترجمة الاحترافية، وغياب التسويق والدعم المؤسسي، ومحدودية تبني المؤسسات والناشرين العالميين للأعمال العربية.
كما يناقش بعض الإشكالات الفنية، ومنها المباشرة والتقريرية، وضعف المغامرة والتجريب، وهيمنة الصوت الواحد في بعض الأعمال، فضلاً عن استنساخ تقنيات الرواية الغربية من دون تمثلها فنياً داخل البيئة الثقافية التي تُكتب فيها الرواية.
ويخلص المقال إلى أن الحضور العالمي للأدب العربي يرتبط بثلاثة محاور أساسية: جودة العمل الإبداعي وقدرته على تجاوز المحلية الضيقة، وجود ترجمة احترافية دقيقة إلى اللغات العالمية، وقيام مؤسسات فاعلة بالدعم النقدي والتسويقي الذي يتيح وصول الكتاب العربي إلى أسواق وقُرّاء جدد.
المصدر : صحيفة الخليج






