مقدمة

 مجلة العربي واحدة من أهم المجلات التي ظلت تواصل مسيرتها بإصداراتها الثابتة منذ أكثر من أربعة عقود

 وكانت ولا تزال صفحاتها أكبر ساحة للحوار الخلاق بين الكتاب والمفكرين العرب على مختلف اتجاهاتهم وأقطارهم، ولعل من أهم ما حققته هذه المجلة هو الحفاظ على مستوى جيد بل ممتاز في العلاقة بين القارئ ومستوى راق من التجارب الصحفية، والقائم على مستوى التبسيط والتشويق اللذان يضعان المعرفة في متناول القارئ، وفي الوقت نفسه لا يفسدان السمو الذي يعشقه الخاصة منهم

 

 وقد فازت المجلة لأول مرة بجائزة سلطان بن علي العويس للإنجاز الثقافي والعلمي، ويأتي أهمية الفوز كون هذه هي المرة الأولى التي تمنح مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية هذه الجائزة لمؤسسة ثقافية بعد أن ظلت ولعدة دورات تمنح لأفراد مبدعين في مجالات المعرفة المختلفة، وهذه المبادرة لا تأتي لتكريم دور وتاريخ وأهمية المجلة فحسب بل تكريماً لدور الصحافة الثقافية، ولابد أن نذكر أن هذه هي المرة الأولى أيضاً التي تقوم مؤسسة أهلية غير حكومية بمنح جائزتها إلى مؤسسة ثقافية مملوكة من قبل الحكومة

 وحين أعلنت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية في الثالث والعشرين من شهر يناير 2002 منح جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي في دورتها السابعة  (2000-2001) لمجلة العربي، أكدت أن ذلك التقدير جاء تثميناً لدورها الرائد في خدمة الثقافة العربية الجادة والرصينة ونشر الوعي بين القراء على امتداد الوطن العربي، وعبر أكثر من أربعة عقود من تاريخها، ونظراً لما تمثله المجلة من قيمة حضارية عربية وبوصفها مجلة تنوير، قامت وما زالت تقوم بدورها الريادي في تعريف العرب كافة بوطنهم العربي، وربطهم بالثقافة العربية والعالمية في آن واحد، إضافة إلى ترويجها المنهج العلمي والعقلاني في الثقافة العربية

 

بيان مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية:

 حول منح مجلة العربي جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي  (الدورة السابعة 2000-2001 )   إن قرار المجلس بمنح مجلة (العربي) هذه الجائزة إنما جاء تتويجاً وتكريماً لمسيرة هذه المجلة التي امتدت قرابة نصف قرن من العطاء المثمر والمؤثر في الإنسان العربي على مستوياته المختلفة, وعلى عملها الدءوب على تكريس منهج التفكير العقلاني والعلمي في ثقافتنا العربية المعاصرة, فمنذ تأسيسها في ديسمبر من عام 1958 وهي تسهم في دفع الحلم القومي للتحقيق عبر ما تنشره من موضوعات في الثقافة العربية بفروعها المتعددة الأدبية والفنية

 

ومساهمتها في معالجة إشكالات المجتمعات العربية الاقتصادي منها, والاجتماعي, والعلمي , وفي تعريف القارئ العربي بوطنه من خلال الاستطلاعات التي نقلتها للقارئ عن كل أجزاء الوطن العربي الشامل وحضارته, وماضيه, وتاريخه, وأصبحت بحق نافذة القارئ العربي على ثقافات وحضارات وجغرافية وطنه, مثلما هي نافذته على حضارات الشعوب الأخرى .  لقد غطت مجلة (العربي) عبر سنوات طويلة من انتظام الإصدار, موضوعات متنوعة وشاملة غطت الكثير من القضايا العربية والعالمية, والحضارات والفكر والتراث والإبداع والفنون والآداب والعلوم الطبيعية والتقنية, والبيت والأسرة, إضافة إلى عرضها لأحدث الكتب العالمية والعربية, إلى جانب ما قدمته من مسابقات ثقافية وفكرية

 

بل إن إصدارها للعربي الصغير شهرياً مساهمة واعية منها في بناء وعي الأجيال والبراعم الفتية, إضافة إلى إسهاماتها الفعالة في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها،  ونقل الحرف العربي وصورته وروحه إلى الشعوب والأمم الأخرى . ومن الجدير ذكره أن مجلة (العربي) ومنذ صدورها واظبت على التجديد في كل ما يتعلق بهذا الإصدار الحيوي, من شكل ومادة فكرية, ومضمون عام, مما جعلها مواكبة للإنسان العربي المعاصر, ولكل ما يحدث في العالم من تطور تقني وفكري وصناعي

 

 هذا ولا بد من الإشارة إلى كتاب العربي الذي يعتبر واحداً من الإنجازات الثقافية الكبيرة التي تضيفها إلى منهج إصدارها لخدمة القارئ العربي

 

 إن مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية يرى أن العديد من المرشحين لنيل جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي في حقول المعرفة يستحقون الفوز به، إلا أن المجلس ارتأى أن تمنح هذه المرة لمؤسسة, وكانت مجلة (العربي) في الصدارة بين هذه المؤسسات المرشحة لما تمثله من ريادة علمية وثقافية متميزة وما لعبته من دور مهم وطليعي في العمل الثقافي والإعلامي تحتاج إليه أمتنا العربية .   

 

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
Close Menu
×
×

Cart