تنظم مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية معرضاً استعادياً للفنان التشكيلي الراحل عبد اللطيف الصمودي (1948 – 2005)، تحت عنوان “ألوان من حكاية الغياب”، وذلك في السابعة والنصف من مساء يوم الأربعاء الموافق 9 سبتمبر 2026، في قاعة المعارض الكبرى بمبنى المؤسسة في دبي.
ويلي افتتاح المعرض ندوة فنية عن تجربة الصمودي، يشارك فيها الفنانان هشام المظلوم وطلال معلا، حيث سيلقيان الضوء على أعمال واحد من أبرز الفنانين العرب في مجال الفن التشكيلي.
يتضمن المعرض مجموعة من أعمال الصمودي الفنية التي تعكس تجربته الإبداعية في مزج التراث العربي مع الفن الحديث، حيث مزج الصمودي الأصالة بالمعاصرة واستلهم من التراث الإسلامي والشرقي لوحات ستظل حاضرة في ذاكرتنا.
ولأول مرة، ستعرض لوحة “حماة 1982” التي رسمها الفنان آنذاك، وتخلد اللوحة الأحداث التي شهدتها مدينة حماة السورية مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وهي لوحة جدارية يبلغ طولها 345 سم وارتفاعها 175 سم.
يتيح معرض “ألوان من حكاية الغياب” الفرصة لإعادة اكتشاف إرث الصمودي الفني الغني، حيث تحضر مراحل وتفاصيل من حياته، منذ بداياته الفنية وحتى تاريخ رحيله العام 2005، مروراً بالمحطات التي أثرت في مسيرته وصولاً إلى أسلوبه الخاص في الرسم، فهو أحد رواد التجريد عربياً مستخدماً الرموز والحروف لإنشاء عالم من الألوان والزخارف.
يأتي هذا المعرض في إطار جهود مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية الحثيثة لتقدير المبدعين العرب ليس في مجال الأدب، بل كافة مجالات الإبداع الفكري والفني.
يذكر أيضاً أنه كان للصمودي أعمالاً مشبعة بالحيوية والدفء، وتتسم بالعمق والتأمل، فهي تنقل المشاهد إلى عالم من الذاكرة والتاريخ عبر كثافة شبيهة بالشبكة، سرعان ما تتضح عن معان صغيرة تتآلف وتتواشج في حركة هارمونية واضحة.
ويذكر أيضاً كان للصمودي دوراً بارزًا في بينالي الشارقة للفنون، حيث شارك في العديد من الدورات وترك بصمته على المشهد الفني العربي، من خلال معارضه ومشاركاته وحضوره وتأثيره على جيل كامل من الفنانين العرب، لذلك نقف بتقدير أمام إخلاصه لفكرة التجديد المرتبطة بروح الشرق الحارّة وكأنها عين مفتوحة على برية شاسعة امتلأت بالدفء والحنين.






