فهد حسين يضيء تحولات “الرواية المعاصرة في الخليج العربي” بأمسية العويس بالشارقة

نظمت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية مساء يوم السبت 7 نوفمبر الجاري، على هامش معرض الشارقة الدولي للكتاب، لقاءً نقدياً مع الأستاذ الدكتور فهد حسين، الناقد البحريني المتخصص في السرد الأدبي والدراسات الثقافية، قدم فيه محاضرة بعنوان “الرواية المعاصرة في الخليج العربي”، وسط حضور نخبوي من الروائيين والنقاد والأكاديميين.

والدكتور فهد حسين، من مواليد 1961، حاصل على بكالوريوس اللغة العربية والتربية من جامعة قطر، والماجستير عن المكان في الرواية البحرينية من جامعة القديس يوسف في بيروت، والدكتوراه عن صورة المرأة في الرواية النسوية الخليجية الجديدة من معهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة، بإشراف البروفيسور صلاح فضل. وهو عضو أسرة الأدباء والكتاب في البحرين، وحاصل على الجائزة الثانية في مسابقة الكتاب المتميز في البحرين عام 2003، وعضو لجان تحكيم في جوائز كانو وكتارا والطيب صالح والإبداع بالشارقة.

 ومن كتبه: “السرد الخليجي النسوي (في الرواية)”، و”بعيداً عن الظل – التجربة النسوية في الخليج”، و”مرجعيات ثقافية في الرواية الخليجية”، و”ظلال السرد في الخليج”، و”البحر في الأدب الخليجي”.

واستهل محاضرته بالتأكيد على الاتفاق على مصطلح “الرواية الخليجية” وليس “الرواية في الخليج”، لما بينهما من فرق كبير. ثم عاد إلى بوادر الكتابة السردية مع عشرينيات القرن الماضي: “منيرة” لخالد الفرح في مجلة الكويت عام 1928، و”حائرة” لمحمود يوسف في جريدة البحرين عام 1941، وأول قصة في الإمارات لشيخة الناخي.

وتوقف عند عوامل تبلور الكتابة السردية، ومنها التعليم وابتعاث الطلبة، والصحافة، والتواصل مع الآخر، والموقع الجغرافي والإرث التاريخي، ووعي الكاتب بأهمية التنوير.

واستعرض أولى الروايات في دول الخليج: “التوأمان” لعبد القدوس الأنصاري 1930 في السعودية، و”آلام صديق” لفرحان راشد 1948 في الكويت، و”ذكريات على الرمال” لفؤاد عبيد 1966 في البحرين، و”الجبل الأخضر” لعبد الله الطائي 1963 في عمان، و”شاهندة” لراشد عبد الله 1971 في الإمارات، و”العبور إلى الحقيقة” لشعاع خليفة 1993 في قطر.

وقارن بين جيل ما قبل الألفية وجيل ما بعدها، في عدد الكتّاب، ودخول غير الروائيين إلى الرواية، وكثرة الإصدارات، والتسابق نحو الجوائز، والموضوعات، وحدود المكان ومفهوم الزمن، والتقنيات الجديدة مثل الغرائبية والميتا سرد وتعدد الرواة، وتسريد المجتمع والتاريخ.

وأشار إلى انزياح مجموعات من الشباب مع نهاية التسعينيات وبداية الألفية من كتابة “النص” إلى الرواية، وأسهم في انتشارها احتضان دور النشر لمثل هذه الأعمال وبروز الإنترنت، مؤكداً أن الرواية لم تعد عملاً أدبياً فحسب، بل عملاً ثقافياً أيضاً، يعنى بالهويات والذاكرة والصراع الاجتماعي والتحولات الاقتصادية والمذهبية والطائفية والسحرية والفنتازيا، عبر مشروعات روائية كبرى لإسماعيل فهد إسماعيل، وناصر الظفيري، ورجاء عالم، وعبد الله خليفة، وفريد رمضان، وشريفة التوبي، وريم الكمالي، وغيرهم.

وشهدت الأمسية مداخلات حول مستقبل الرواية الخليجية وعلاقتها بالجوائز وحدود التجريب.