صدر حديثاً عن الدار المصرية اللبنانية كتاب «يمشون في السماء.. قصائد إلى عشرين مقتولاً بالمعنى» للشاعر والكاتب أحمد الشهاوي.
يستعيد الكتاب سِيَر عشرين شخصية من الشعراء والمتصوفة والفلاسفة والمفكرين العرب والمسلمين، ممن دفعوا حياتهم ثمناً لأفكارهم أو مواقفهم التي اصطدمت بالسلطة، وتحولوا في الذاكرة الثقافية إلى ما يشبه «شهداء المعرفة».
ويتناول الشهاوي شخصيات بارزة، من بينها الحلاج والسهروردي وابن المقفع وابن مقلة، متجاوزاً تفاصيل نهاياتهم المأساوية إلى البحث في المعاني والأفكار التي تركوها، وظلت حاضرة رغم محاولات القمع وإحراق الكتب وإسكات أصحابها.
ويطرح الكتاب سؤالاً محورياً حول قدرة السلطة على إنهاء أثر الفكرة بقتل صاحبها، مستدعياً أصوات شخصيات بقي حضورها مؤثراً في الثقافة العربية والإسلامية حتى اليوم. ولا يقدّم الشهاوي عمله بوصفه رثاءً للموتى، بل محاولة لإعادة أصواتهم إلى الحاضر ومساءلة العالم من خلالها.
المصدر: جريدة الدستور