اعتزازاً بالأدباء والمفكرين والعلماء العرب وترسيخاً للأمل المعقود عليهم، وتعظيماً لشأنهم وتكريماً وتشجيعاً لهم للمضي قدماً في سبيل العمل الجاد والهادف للنهوض الفكري بالأمة العربية فقد قرر الشاعر «سلطان بن علي العويس» تأسيس جائزة دائمة بتاريخ 17 ديسمبر 1987، تحمل اسمه وتكون لها استقلالية لتكريم الأدباء والمفكرين العرب.

وقد احتضن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات الإرهاصات الأولى لهذه الجائزة، وتشكلت أول أمانة عامة بإشراف اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وفي عام 1992 تحولت الجائزة إلى مؤسسة ثقافية مستقلة تحت اسم «مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية» حيث أُشهرت المؤسسة رسمياً بموجب المرسوم الأميري رقم 4 لسنة 1994، بتاريخ 21/3/1994، الصادر من ديوان صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة – رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي.

يقع مقر مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية (دار سلطان) في شارع الرقة بإمارة دبي. ينقسم المبنى إلى قسمين الأول تجاري مكون من تسعة طوابق تستثمر تجارياً، والثاني ثقافي حيث مقر المؤسسة وهو مكون من أربعة طوابق خصصت لمكاتب المؤسسة وأنشطتها المختلفة.

يحتوي المبنى الثقافي على مسرح كبير يتسع لـ 400 شخص وقاعات للأنشطة المختلفة، ومكتبة عامة، وقاعة للمعارض التشكيلية، إضافة إلى عدد من قاعات الاجتماعات.

تضم قاعة الطابق الأرضي معرضاً دائماً لمقتنيات الشاعر الراحل سلطان بن علي العويس بالإضافة إلى صور بورتريه مرسومة بريشة كبار الفنانين لجميع الفائزين بالدورات السابقة للجائزة، إلى جانب نبذة مختصرة عن حياة كل منهم.

طابق الميزانين فيه صالة اجتماعات كبيرة وصالة استقبال واسعة، ومكتبة تحتوي على أربعين ألف كتاب في الأدب العربي المعاصر، بالإضافة إلى مسرح للعروض المختلفة، وقاعة متعددة الأغراض.

الطابق الأول من المبنى الثقافي فيه مكاتب الإدارة وقاعة اجتماعات وأخرى للمؤتمرات الصحفية.

مرسوم إنشاء المؤسسة

صدر مرسوم عن المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم بإنشاء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية كمؤسسة خاصة تتمتع بالشخصية المعنوية المستقلة والأهلية الكاملة للتصرف في حدود أغراضها، ويكون مقرها الرئيسي في مدينة دبي. وقد نص المرسوم على أن أهداف المؤسسة تتمثل في تقديم الجوائز للعلماء والأدباء والمفكرين العرب من خلال جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية بصورة دورية، إضافة إلى دعم وتشجيع الأنشطة التي تسهم في تحقيق هذه الغاية. كما بيّن المرسوم تنظيم المؤسسة وإدارتها من خلال مجلس أمناء يضم نخبة من ذوي الكفاءة والنزاهة، وحدد مواردها المالية ورأسمالها، ومنحها الإعفاءات اللازمة لممارسة دورها الثقافي. ويؤكد هذا المرسوم المكانة التي أُسست عليها المؤسسة لتواصل رسالتها في خدمة الثقافة العربية ورعاية الفكر والإبداع.

انطلاقاً من الإيمان بأهمية العلم والثقافة وخدمة الفكر العربي، أعلن الشاعر سلطان بن علي العويس تخصيص جزء من أمواله لإنشاء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، رغبةً في دعم الحياة الأدبية والعلمية في الوطن العربي، وترسيخ دور الثقافة باعتبارها أساساً في نهضة الأمة وتقدم البشرية. وقد نصت وثيقة التأسيس على رصد رأس مال المؤسسة من أسهم في بنك دبي الوطني ومؤسسة الإمارات للاتصالات، إضافة إلى سند خزانة، لتكون جميعها وقفاً يحقق أهداف المؤسسة ورسالتها. كما حددت الوثيقة أن الغاية الأساسية تتمثل في تقديم الجوائز للعلماء والأدباء والمفكرين العرب من خلال جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية بصورة دورية كل عامين، إلى جانب دعم الأنشطة الثقافية التي تخدم هذا الهدف. وجعلت الوثيقة مدينة دبي مقراً رئيسياً للمؤسسة، وأسندت الإشراف عليها إلى مجلس أمناء من الشخصيات المشهود لها بالكفاءة، لتواصل المؤسسة رسالتها الثقافية وفق نظام أساسي ينظم أعمالها ونشاطاتها.

 

 

ينظم النظام الأساسي لـ مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية الهيكل الإداري والمالي وآليات عمل المؤسسة بما يضمن تحقيق رسالتها الثقافية واستدامة دورها العربي الرائد. وقد نصّ على أن مجلس الأمناء هو السلطة العليا المشرفة على المؤسسة، ويتولى رسم سياساتها العامة، وإقرار اللوائح المنظمة لأعمالها، والإشراف على الجائزة وأنشطتها المختلفة، فيما تضطلع الأمانة العامة بالإدارة التنفيذية اليومية والبرامج الثقافية والمالية والإدارية. كما حدّد النظام اختصاصات الأمين العام في تمثيل المؤسسة وتنفيذ قرارات المجلس ومتابعة سير العمل، إضافة إلى تنظيم الموارد المالية، وإدارة الميزانيات، وحماية أموال المؤسسة واستثمارها بما يخدم أهدافها. ويؤكد النظام كذلك مبادئ الحوكمة والشفافية واستقلالية القرار، مع الحفاظ على رسالة المؤسسة في تكريم الفكر والإبداع العربي ورعاية الثقافة بوصفها ركيزة للتنمية الحضارية.
 وللمزيد يمكن تحميل ملف PDF للاطلاع على النظام الأساسي