«خوف بارد» في صالون المنتدى الثقافي

نظم صالون المنتدى، الأحد، جلسة نقاشية للمجموعة القصصية الأولى للكاتبة الصحفية عائشة سلطان (خوف بارد) الصادرة عن «بيت الحكمة للثقافة» في القاهرة 2025، وذلك عبر منصة «زووم»، بحضور عدد من الكتّاب والروائيين وأعضاء المنتدى، من بينهم الروائي المصري أحمد المرسي، والروائية الليبية رزان نعيم مغربي، والكاتبة والقاصة عزة سلطان، والكاتب ممدوح حبيشي، ونجوان ماهر، وزينة الشامي، وغيرهم. وقد ناقش الحضور العتبات اللافتة في المجموعة كالعنوان والغلاف المميز والثيمة الرئيسية الجامعة لقصص المجموعة الـ14.
أدارت الجلسة د. مريم الهاشمي أستاذ الأدب العربي في كليات التقنية التي أكدت أن كاتب القصة القصيرة يتصف بحساسية التقاط تفاصيل الواقع، ولديه قدرة على المعالجة الفنية للمواقف والخبرات، والإلمام بجزئيات وعموميات الحياة ما يمكنه من تحويل التجارب العريضة إلى خلاصة شديدة التركيز، وهو ما اتصفت به «خوف بارد».
أشارت عزة سلطان إلى أن «خوف بارد» تمثل حالة شديدة الخصوصية، فقد اختزلت الكاتبة كل الخبرات الإبداعية في الكتابة السردية لتخرج علينا بهذه المجموعة التي تميزت باللغة السلسلة والتي أفلتت فيها الكاتبة من فخ الكتابة الصحفية، فنسجت قصصاً متماسكة الحبكة الدرامية وقوية الإيقاع.

وذكر أحمد المرسي أن ما يميز المجموعة القصصية هو الفضاء المفتوح في المكان والذي يناسب أكثر من مجتمع ويخاطب الذات الإنسانية بشكل خاص، وأضاف أن كل قصة تصلح أن تتحول لرواية بشكل منفرد بما فيها من زخم وأحداث ومواقف.

وقالت رزان نعيم إن المجموعة القصصية تتميز بخصوصية لكل قارئ وخاصة القصة الأولى «طعم البرتقال» التي لامست جرحاً شخصياً وهو أحداث مدينة درنة.
وأكدت عائشة سلطان أن هذه المجموعة القصصية بمثابة استحضار للذاكرة، حيث إنها شخص محكوم بذاكرته ويعتز بها، وأن فقدان الذاكرة هو نهاية الإنسان، وهذا ما حدث مع الكاتب الكولومبي جبرييل جارثيا ماركيز عندما فقد ذاكرته، ولكن بعد أن دونها في كل رواياته وكتبه.
يذكر أن «خوف بارد» هي أولى التجارب السردية لعائشة سلطان، والتي تكتب مقالاً يومياً في صحيفة البيان منذ عام 1997، وتنوعت خبرتها العملية بين العمل التربوي والصحفي والتلفزيوني لمدة جاوزت الـ25 عاماً.

جريدة الخليج