صلاح عبد الصبور بعد 45 عاماً.. شاعر أعاد تشكيل القصيدة العربية الحديثة

استعادت صحيفة «الأهرام» اليوم تجربة الشاعر المصري صلاح عبد الصبور في الذكرى الخامسة والأربعين لرحيله، متوقفة عند دوره المحوري في تحديث القصيدة العربية، ومسيرته التي جمعت الشعر والمسرح والثقافة والفكر.

نشأ عبد الصبور في مدينة الزقازيق وسط بيئة قرائية واسعة، وتأثر مبكراً بالأدب العربي إلى جانب تجارب جبران خليل جبران وت. س. إليوت وريلكه والفكر الأوروبي الحديث. ثم درس اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وتتلمذ على يد أمين الخولي.

بدأت ملامح تجربته الجديدة تتضح في خمسينيات القرن الماضي، ومن المحطات اللافتة في بداياته كتابته قصيدة «لقاء»، التي غناها عبد الحليم حافظ ولحنها كمال الطويل.

وفي عام 1956 نشر قصيدته «شنق زهران»، التي شكّلت محطة أساسية في بناء تجربته الشعرية، قبل أن يصدر ديوانه الأول «الناس في بلادي» في العام التالي.

وارتبط اسم عبد الصبور بترسيخ شعر التفعيلة وتطويره، إذ لم يتعامل مع التجديد بوصفه تحرراً من القافية والوزن الموحد فحسب، بل سعى إلى إقامة بنية شعرية تجمع بين الحداثة والرمزية والصوفية والتأمل الفلسفي.

وبعد 45 عاماً على رحيله، تظل تجربته جزءاً مركزياً من تاريخ تحديث الشعر العربي في القرن العشرين، سواء عبر دواوينه الشعرية أو إسهامه البارز في المسرح الشعري. 

المصدر: الأهرام