شتّان بين النموذجين! – بقلم سامي الريامي

23720181

«ظلت الإمارات تتقدم دول الشرق الأوسط من حيث التنوع الاقتصادي والتسامح والانفتاح الاجتماعي، وتعتبر نموذجاً مثالياً للتنمية والازدهار في العالم العربي، وتلعب دوراً إيجابياً في صيانة وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة»!

هذه ليست كلمات مسؤول إماراتي، ولا هي جزء من مقال كاتب من الإمارات أو حتى من الدول العربية، هي كلمات واقعية، لا يمكن إدخال عنصر المجاملة فيها، فهي صادرة من شخصية مرموقة ذات وزن عالمي كبير، هي كلمات شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية، أكبر دول العالم من حيث عدد السكان، وواحدة من أضخم وأكبر دول العالم اقتصادياً، لذا فهي كلمات محسوبة ومقصودة بعينها في كل حرف وكل كلمة!هذه هي الإمارات الحقيقية التي يعرفها العالم أجمع، وهذه هي الصورة المُشرقة التي ارتسمت في عقول وقلوب جميع الأصدقاء الحقيقيين في مختلف قارات العالم، وهي الصورة المشرقة في قلب كل عربي لم يتلوث بذلك الفكر المنحرف، ولم يتأثر بكذب وزيف تلك الأقلية من المدّعين الحاقدين!

اقتصادياً.. الإمارات هي ثاني أقوى اقتصاد عربي، وهي من الدول المتقدمة جداً إقليمياً وعالمياً في التنوع الاقتصادي، وحجم التجارة الخارجية والتبادل مع العالم. واجتماعياً.. هي النموذج الأفضل عالمياً في التعايش السلمي والتسامح والانفتاح الاجتماعي، ولم يسبق أن سجلت الأمم المتحدة دولة يعيش فيها هذا العدد المتنوع من جنسيات العالم بسلام ومحبة، رغم تنوع ثقافاتهم ولغاتهم وأديانهم!

هذا السلام الداخلي والتنوع الثقافي والانفتاح على العالم، جعلت للإمارات دوراً إيجابياً كبيراً في نشر وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة العربية والمناطق المحيطة، ولولا مواقف الإمارات وتحركاتها لنشر الاستقرار لاختفت دول عربية بأكملها، ولعمَّت الفوضى مختلف زوايا هذا الوطن الفسيح، فالإمارات هي التي قصمت ظهور المتآمرين، وهي التي شتتت شملهم وفكرهم الشاذ، وبذلت الجهد والمال لمحاربة هذا الفكر ومكافحته، بعد أن كاد يقضي على السلام والاستقرار في المنطقة.. ولاشك في أن التاريخ سيكتب ذلك، ولن تنساه الأجيال المقبلة.

زيارة الرئيس الصيني للدولة، التي تكللت بنجاح منقطع النظير، هي دليل جديد على مكانة وريادة دولة الإمارات في المنطقة، وهي دليل على مدى الاحترام والتقدير، الذي يكنه اللاعبون الكبار في الساحة الدولية لجهود الدولة ومواقفها وسياستها الخارجية الناجحة، وهي دليل على قوة الإمارات الاقتصادية العالمية، وقوتها الدبلوماسية، وقوتها الناعمة، ودليل على نجاحها في تسخير المال لبناء النهضة، وتحقيق النمو والرفاهية لشعبها!

الإمارات نموذج للعنصر الفاعل والفعال في النظام العالمي، في الوقت الذي نشاهد نموذجاً آخر.. عبارة عن دولة صغيرة على الهامش، لا وزن ولا مكانة لها، تسعى إلى كسب انتباه العالم من خلال تسخير المال لنشر الفوضى، وتمويل الإرهاب، ودعم الإرهابيين في كل بقاع العالم.. شتان بين النموذجين!

جريدة الاامارات اليوم