أدموعا تريدها أم رحيقا – شعر بدوي الجبل

أدموعا تريدها أم رحيقا        

لا ونعماك ما عرفت العقوقا

تتجلّى عند المغيب لعيني       

ضياء عذب الحنان رفيقا

و جلاك الشروق حتّى تبيّنت  

محيّاك فاحتضنت الشروقا

و تزور البروق تخبرني عنك 

و لولاك ما استزرت البروقا

كلّ حسن أرى محيّاك فيه      

فأطيل الإمعان و التحديقا

طرق الطيف بعد أن غاب وهنا

أنت أحلى من النعيم طروقا

مرّ في وحشتي نعيما و أنسا

و محا أدمعي رحيما شفيقا

كلّما غبت عنه أو غاب عنّي   

لاح في خاطري وسيما أنيقا

إن رعى صحبتي و أوردها الصفو        

فقد كان بالمعالي خليقا

نم بقلبي و لو قدرت منعت الـ  

ـقلب حتّى تقرّ فيه الخفوقا

نم بقلبي و حرمة لك لن        

تسمع منّي تأوّها و شهيقا

نم بعيني فقد فرشت لك الأحلام

مخضلّة الورود طريقا

نم بعيني إذا اصطفيت رؤاها   

همّ عيني أن تصطفى و تروقا

زيّن الجفن دمعه لك فانهل     

سلافا عذبا و مسكا فتيقا

بدوي الجبل

((1981-1905)