عرس الكتاب في عاصمة الكتاب – بقلم د. محمد عمران تريم

logofornews

حينما وضع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رهانه على الثقافة، وتنميتها، ورعايتها، وإعلاء شأنها في المجتمع، كان سموه يدرك أن الكتاب هو العامل الرئيسي في بناء المعرفة الإنسانية، وصروح الثقافة العالمية، وتشكيل القيم والأخلاق والسلوك في المجتمع. وإن الدعوة الربانية ل«اقرأ» و«لتعرفوا»، هي بوصلتنا الثقافية، والتي يوليها سموه، وإخوانه حكام الإمارات كل اهتمام ورعاية حتى أضحت الإمارات نموذجاً عربياً، لتحديات القراءة وحماية اللغة العربية، والترجمة، وصناعة الكتاب، والجوائز العربية والدولية.
فرح لا يضاهيه فرح، غمرني حينما علمت باختيار هيئة المعرض، لكتابي الأخير «الجذور التاريخية لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة» كأفضل كتاب عن دولة الإمارات، وأنني سأقف على منصة الفائزين بجوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب، في دورته ال ٣٧، لأستلم من يد سلطان الثقافة ومؤرخ الخليج، تكريماً أعتز به، أنا وأسرتي. ويحفزني على المزيد من العطاء والبحث في تاريخ المنطقة.
تعلمنا من سموه العمل البحثي الدؤوب في شؤون الخليج العربي، بخاصة، وشؤون التاريخ العربي والإسلامي والإنساني بعامة، وأحوال المكان والزمان والناس، والأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وتاريخ الأفكار وحركة السكان وهجراتها العابرة للجغرافيا… الخ
فرح كبير.. وافتخار بلا حدود أشعر به وأنا أعبر ردهات المعرض، وأتجول بين عشاق الكلمة المكتوبة، وبين عناوين الكتب ودور النشر، وأشارك في فعاليات احتفائية لتوقيع كتب جديدة، في السياسة والعلوم والشعر والرواية والتاريخ والترجمة والفنون والفكر والثقافات، وفعاليات أخرى ثقافية وأدبية وفنية وتراثية، وحضور اليابان كضيف شرف، يابان التاريخ والعصر والتميز في الثقافة والتكنولوجيا والازدهار.
شكراً صاحب السمو، وإن جهودكم المباركة، راية نعتز بها، ونفاخر، أنتم سيد هذا العرس الثقافي، والشارقة والإمارات هما عاصمة الكلمة الطيبة والثقافة والكتاب. .

جريدة الخليج