أثبت الاتحاد الأوروبي عجزاً حقيقياً وكبيراً في مجابهة وباء فيروس كورونا، ولم يبلور أي استراتيجية حقيقية لعمل جماعي في مجابهة وباء تحول إلى جائحة، وأول وباء يسحق البشرية في عصرنا، ويبيِّن ضعفها القوي حيث لا قوة ولا سطلة، ولا أسلحة نووية قادرة على الحد منه أو محاربته وإضعافه.
لقد أُغلقت الحدود، وأصبح كل بلد يدير شؤونه كما يراه، فرنسا أغلقت حدودها مع إيطاليا، وإيطاليا مع سويسرا، وبلجيكا مع جيرانها، وبدأت الحروب الأنانية تتضح بسرقة أطنان من الواقيات أو الكمامات وتحويلها إلى بلدانها بالخصوص ما قامت الولايات المتحدة.
حالة من الجنون أبانت بشكل واضح أن كل النظم التي خلقها الإنسان يمكنها أن تتحول في لحظة إلى فقاعة، فجأة تحول الاتحاد إلى هيكل مفرغ من أي معنى، وعربيّاً لم نكن أفضل، فقد ظهر أن الجائحة جُوبهت بلامبالاة كبيرة على المستوى الرسمي في كثير من الدول العربية، ونعرف أنه في ظل العلاقات الدولية المتداخلة اليوم، يصبح من المستحيل إخفاء الحقائق.






