أمسية تراثية افتراضية لبيت الشعر في دبي تحيي فن “الشلات” الأصيل

تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد أل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد أل مكتوم للمعرفة نظم بيت الشعر في دبي التابع لمؤسسة محمد بن راشد أل مكتوم للمعرفة مساء يوم الخميس 11 يونيو الجاري أمسية تراثية لشعراء “الشلة” على منصة بيت الشعر عبر تطبيق زووم الافتراضي، شارك فيها كل من الشعراء بخيت المهري، حمد بن نعمان الكعبي، خالد بن سميدع النعماني، مرشان بن نعمان الكعبي وأدارها الشاعر والإعلامي هزاع الشرياني، وبحضور نخبة من محبي فن الشلات التراثي، حيث استمرت الأمسية قرابة الساعتين وتضمنت فنون أداء الشلات ومداخلات من الجمهور ومشاركة لبعض الشعراء على هامش الأمسية أبرزهم الشاعر خميس المنصوري الذي حيا الجمهور بقصيدة جميلة.

في مستهل الأمسية رحب سعادة جمال بن حويرب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد أل مكتوم للمعرفة بالمشاركين، وشكرهم على جهودهم في حفظ التراث العريق، عبر اختيارهم لهذا الفن الذي يمثل وجهاً أصيلاً من تراث الخليج عامة والإمارات خاصة، لأن الحفاظ على الفنون الأصيلة في الثقافة المحلية يعني حب هذ التراث، وإعادة إحيائه بأصوات الجيل الجديد يعني أن هذ التراث بخير.

وأضاف سعادة جمال بن حويرب أن فن الشلات تعبير عن قوة الشعر وجزالة ألفاظه، وهو يشتهر بكثرة في المملكة العربية السعودية وهناك تقارب بين الشلة السعودية والشلة الإماراتية من حيث طريقة الأداء وأسلوب الشاعر، وهو ما يفسر سعة انتشار هذا النوع من الفن التراثي في مناطق معينة لأنه من خلال الشلة تصل الأفكار بشكل أكبر، وتتضح المعاني للسامعين، وتتناقل الأجيال الجديدة موروثها المحلي وتحافظ عليه.

وخلال ساعتين تبادل شعراء الأمسية الأدوار في أداء الكثير من الشلات التي لاقت صدى رائعاً بين الجمهور الذي بدأ يتزايد عدده على منصة زووم مما يعكس عطش الناس لهذا الفن الأصيل وما يحمله بين طياته من قيم اجتماعية وأخلاقية، وما يمثله من حس وجداني متميز، وبُعد جمالي خاصة القصائد التي يعرفها الجمهور وراحوا يطلبون من الشعراء تأديتها، وبدورهم لبى شعراء الأمسية ما طلبه منهم جمهورهم بحب كبير..

وعلى جانب أخر من الأمسية انهالت عشرات الأسئلة المكتوبة والمباشرة على الشعراء بعضها فيها رأي وبعضها فيها استفسار وغيرها فيها مداخلة وهو ما أغنى الأمسية وحوّلها من جلسة غناء وانشاد إلى جلسة تعريفية طافت على أنواع شعر الشلات وجاءت على ذكر أبرز من اشتهروا بهذا النوع التراثي.

وفي ختام الأمسية وجه الشعراء الشكر لمؤسسة محمد بن راشد أل مكتوم للمعرفة ولبيت الشعر على تنظيم هذه الأمسية التي أحيت فناً عريقاً وأصيلاً في الإمارات، وتمنوا تنظيم المزيد من هذه الأنشطة في المستقبل.

 يذكر أن بيت الشعر في دبي نظم العديد من الأمسيات الشعرية خلال السنوات الماضية التي كان لها حضورها المميز في الساحة الثقافية المحلية واستضاف فيها العشرات من الشعراء الإماراتيين والعرب والعالميين مما أثرى الساحة الثقافية بالمزيد من الوهج الشعري المتميز.

  

لمحة عامة عن بيت الشعر

 يعدُّ «بيت الشعر»، الواقع في منطقة الشندغة التراثية على ضفاف خور دبي الشهير، من أهم الصروح الثقافية التي تحتفي بالأنشطة والفعاليات الشعرية، واستضافة الفعاليات والملتقيات والمعارض لمختلف الفنون الأدبية الأخرى في دبي وعلى مدى العام. وتقوم مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة بالإشراف على بيت الشعر، بالتعاون مع هيئة دبي للثقافة والفنون، بهدف تمكين الشعر والشعراء من القيام بدور أكبر وفاعل في المجتمع، ودعم الشعر العربي والشعبي من خلال ترويجه وتواصله عالميًّا، وكذلك اكتشاف وتطوير قدرات ومهارات الشعراء الإماراتيين، وتشجيع الموهوبين وإعطائهم الفرص لعرض إبداعاتهم الشعرية، إضافة إلى رفد اللغة العربية وعلومها وإثراء الشعر -الذي يعدُّ أحد أركانها- ودعمه من خلال نشر الدراسات الشعرية ورقيّاً وإلكترونيّاً.

وينظم «بيت الشعر» العديد من المبادرات الهادفة إلى دعم الشعراء، ومن ضمن هذه المبادرات: المبادرة العامة لنشر وطباعة وتوزيع دواوين الشعراء الشباب، حيث سيقوم بيت الشعر بإعداد خطة تهدف إلى رعاية المواهب الإماراتية في مجال الشعر، والترويج والتسويق لأعمالهم الشعرية.