(أشياء تأتي في الليل) – بقلم أحمد العسم

2982021

أنام، ويوقظني العملاق
……

الأشياء المميزة قطع لامعة لا تشبه أي معدن لامع ولا تنتمي إلى التميز المستحق، هي الأشياء التي يطرحها العقل ويبني عليها الأحلام، هي التي توقظك وتشعرك بتسلٍ ولا تخرجك من الدفء، نحن سكان هذه المدينة الكريمة المتنوعة الأفكار نرى أحلامها ونعيش واقعها ونرى تقدمها، تساعدنا على الإبصار ووضوح الرؤية وسهولة التعرف إلى ما نود إنجازه ونهوضه.
نسكن الفكرة والفكرة ماء الحلم.
الأشياء قبل النوم..
التي تمس القلب ونَذكرها بتفاصيلها الرائعة التي تركناها في مكان العمل أو في بيئة أخرى كالمنزل الأول، سواء مرغمين لكبر السن أو الأدوار التي تتغير باستمرار، نترك التفاصيل التي تبتسم في كل صباح، التي تهديك التفاؤل والعزم، تلك التفاصيل المجروحة التي تأتينا في الليل ونحن نستعد لاستقبال أحلام صغيرة جديدة، الفراغ منفوخ فارغ المضمون، لكن الذي تمتلكه في صالة القلب الواسعة تجديد علاقات وحب خالص.
الأشياء قبل النوم..
تأتيك بعاطفة متأثرة بالغياب، تسألك عن الهجر والغصة بعد أن كنت مستقراً آمناً على تحدياتك، محاطاً بالطموح والأفكار التي لها صلة وثيقة بالحياة، الحياة الحلم.
«ما أصعب أن تحلم ويرث
الآخرون البشارة»
يعمل الإنسان دائماً على التطور ويأتي ظرف يوقف جسده عن الاستمرار حتى يتعافى من هذا القوي الذي تمكن منه الإنسان رهين المفاجئة في فرح الصورة أو في عبوسها، وكثيراً ما تذهب بشارته إلى صندوق أمنياته لتتكدس وتبتل بعرق التخزين والأيام، يحمل الليل أشياءه ويطوف، لكنه لا يقرر عنه، يضع صرته أمام كل باب ويمضي، تحمل تلك الصرة عناوين ويوميات مكررة.
«في الليل تأتي الأشياء
باحثةً عن الدفء
في العطور، 
تتجنب الاصطدام
لكن ضوءاً مفاجئاً يكشفها»
تنبهك أو تدخل نسيانك وتذكرك بما فاتك، وتطرح عليك أسئلة غامضة تحذرنا من الأشياء التي لا نفهما، إنها الحالات المختلفة التي تأتي دون موعد وتسبقنا إلى توضيح الأمر، أشياء أكثر غموضاً تفتح أعيننا عليه وتشرح كيف التصدي إلى اليابسة داخلنا. نحن أكثر داخلنا كلما أبصرنا أعماقنا، كشف الغموض عن نفسه.
«الحنين الراغب..
موجة حارة تشدك
إلى غيابك والسنين ليل
بأحوال تتغير
الليل بعشرة أيام خالية»