ابراهيم-الهاشمي

سلطان العويس في اليونسكو

هو حدث استثنائي بكل المقاييس، هذا الاحتفاء بشاعر من الإمارات في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» بباريس، وهي الوكالة المتخصصة والمكرسة لتعزيز إنسانيتنا المشتركة من خلال تدعيم التربية والعلم والثقافة والاتصال. نحن نضع المعايير ونصنع الأدوات ونطور المعارف بغية إيجاد حلول لبعض أكبر التحديات في عصرنا، وندعم عالماً يسوده قدر أكبر من المساواة والسلام كما جاء في تعريفها، وتنضوي تحت مظلتها 195 دولة.

في الـ 11 والـ 12 من سبتمبر2025 انطلقت فعاليات ندوة سلطان العويس رحلة الشعر.. رحلة العطاء بمناسبة الاحتفال بمئويته والتي أعلنت عنها اليونسكو ضمن برامجها قبل بداية هذا العام، وقامت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية بإعداد برنامج متكامل من الفعاليات المختلفة والمستمرة طوال العام 2025، هذه الاحتفالية التي شهدت معرضاً لأعمال مجموعة من أشهر خطاطي الإمارات والعالم قام كل واحدٍ منهم بخط شيء من قصائد شاعرنا الكبير ومجموعة أخرى من اللوحات التشكيلية لفنانين إماراتيين وعرب استلهموا في أعمالهم كذلك من أشعاره.

وعقدت على مدار اليومين جلسات بحثية ونقدية وحوارية وشعرية حول شعر وعطاء ومساهمات هذا الشاعر والتاجر الذي لم يال جهداً ولم يبخل بمال في المساهمة لأجل وطنه وأمته العربية والإسلامية، شارك في تلك الجلسات مجموعة مختارة من خيرة الأكاديميين والمثقفيــــن والأدبــــاء العــــرب والمستعربيــــن الأوروبييــــن والشعراء، فكان تجمعاً إنسانياً ثقافياً له بُعده الكبير في تعريف العالم بما تملكه الإمارات من بُعد ثقافي وإنساني ومعرفي، وكان ذلك جلياً بالحضور المميز للجاليات لتلك الفعاليات.

بالطبع كان للدور الفاعل الذي مارسته ممثلية الإمارات في اليونسكو وكذلك سفارة الدولة في الجمهورية الفرنسية وقبل هذا وذاك كانت للرعاية الكريمة التي قدمها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، دورها الكبير في تذليل العديد من الصعاب وتسهيل الكثير من الأمور لإقامة هذا الحدث الذي شهدت افتتاحه نورة بنت محمد الكعبي وزيرة دولة في وزارة الخارجية، والذي كان له الأثر الطيب لدى جميع الحضور والمشاركين.

هذا الحدث ليس حدثاً عادياً أو عابراً، فهو حدث استثنائي يحدث لأول مرة لأديب إماراتي في عاصمة أوروبية وبهذا المستوى وفي مثل هذا المكان.

لا أملك إلا أن أقول سيبقى سلطان العويس رمزاً إماراتياً في العطاء وسيبقى شاعراً متفرداً خالداً في تاريخ الإمارات أبد الدهر.

جريدة الخليج