You are currently viewing ذكرى سلطان العويس باقية في سماء الثقافة العربية

ذكرى سلطان العويس باقية في سماء الثقافة العربية

تمر في الرابع من يناير، كل عام، ذكرى رحيل الشاعر سلطان بن علي العويس (1925-2000)، الذي يعد أحد رواد النهضة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الإمارات.
ورغم مرور 26 سنة على رحيله، لكن لا يزال صداه يتردد في أروقة الثقافة العربية، وتأتي هذه الذكرى بطعم مختلف، فقد احتفلت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية عام 2025 بالتعاون مع منظمة اليونسكو بمئويته الأولى عبر برنامج حافل من الفعاليات الفكرية والفنية والموسيقية والسينمائية والإصدارات وغيرها من الأنشطة المتميزة التي أقيمت طيلة عام كامل.

وتزامناً مع هذه المناسبة تم الإعلان عن رفع قيمة «جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية» إلى 150 ألف دولار لكل حقل من الحقول، ليصبح مجموع الجوائز 750 ألف دولار أمريكي موزعة على الحقول الآتية: الشعر، والقصة والرواية والمسرحية، والدراسات الأدبية والنقد، والدراسات الإنسانية والمستقبلية، وجائزة الإنجاز.
وُلد سلطان بن علي بن عبد الله العويس، في بلدة الحيرة بالشارقة سنة 1925، وفيها تلقى تعليمه الأولي، وكان والده علي بن عبد الله العويس من تجّار اللؤلؤ المهرة «الطواشين». ونشأ في أسرة محبّة للأدب والثقافة ولمع في تاريخها عدد من الشعراء والباحثين والأدباء، مثل سالم بن علي العويس وعمران العويس وأحمد علي العويس وغيرهم.
بدأ سلطان بن علي العويس في كتابة الشعر منذ 1947، ونشرت أول قصيدة له في عام 1970 بمجلة «الورود» البيروتية. ويعتبر مقلاً في شعره، رغم أنه بدأ بنظمه في مقتبل العمر، ويعتبر في مقدمة الشعراء بدولة الإمارات، وحلقة الوصل بين جيلين من الأدباء والشعراء، وطليعة شعراء الغزل في الخليج العربي.

صدر لسلطان العويس ديوان شعري بعنوان: «مرايا الخليج» في بيروت عام 1985، وله ديوان جُمعت فيه معظم أشعاره بعنوان: «ديوان سلطان العويس ـ المجموعة الكاملة 1993»، وتم تصنيفه حسب الدراسات الأكاديمية.
وقد تناول العديد من النقاد والدارسين شعر سلطان العويس وكتبوا عنه، وقد جُمعت تلك الدراسات في كتاب أصدره اتحاد كتّاب أدباء الإمارات بعنوان: «سلطان العويس تاجر استهواه الشعر»، كما جرى خلال العام 2025 إنجاز ترجمات مختارة من أشعار سلطان العويس إلى اللغة الفرنسية أنجزها أنطوان جوكي، بينما ترجمتها إلى الإنجليزية الدكتورة أمنية أمين، وحملت الترجمتان عنوان “رماد الحب”، إلى جانب كتاب “سلطان بن علي العويس – سيرة وطن وعطاء” لإبراهيم الهاشمي، وكتاب “الألق الشعري في شعر سلطان العويس” للدكتور سمر روحي الفيصل.

نال العويس خلال حياته جوائز وتكريمات، أبرزها تكريم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عام 1996.
واعتزازاً بالأدباء والمفكرين والعلماء العرب، وترسيخاً للأمل المعقود عليهم، وتعظيماً لشأنهم وتكريماً وتشجيعاً لهم للمضي قدماً في سبيل العمل الجاد والهادف إلى النهوض الفكري بالأمة العربية، قرر الشاعر سلطان بن علي العويس تأسيس جائزة عام 1987 تحمل اسمه وتكون لها استقلالية لتكريم الأدباء والمفكرين العرب. وفي عام 1994 تحولت الجائزة إلى مؤسسة ثقافية مستقلة تحت اسم «مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية»، حيث أُشهرت المؤسسة رسمياً بموجب المرسوم رقم 4 لسنة 1994.