رحل عن عالمنا صباح يوم الأربعاء 13 أغسطس 2025، الأديب المصري الكبير صنع الله إبراهيم عن عمر ناهز 88 عاماً إثر إصابته بالتهاب رئوي، حيث نُقل إلى أحد مستشفيات القاهرة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة خلال ساعات قليلة من دخوله المستشفى.
وكانت قد تدهورت الحالة الصحية للأديب الكبير صنع الله إبراهيم، في مايو الماضي، بعد تعرضه لنزيف حاد في المعدة أدى إلى فقدانه كمية كبيرة من الدماء واستدعى الأمر وقتها نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية العاجلة.
وفقاً لمصادر مقربة، تدخلت وزارة الثقافة بشكل فوري، بالتنسيق مع وزارة الصحة، لتأمين وحدات الدم اللازمة للأديب الكبير، وذلك في محاولة لإنقاذ حياته واستقرار وضعه الصحي.
ويأتي هذا التحرك تقديراً لما يمثله الكاتب من قيمة أدبية وثقافية بارزة في المشهد المصري والعربي.
وُلد صنع الله إبراهيم في القاهرة عام 1937، وكان لوالده دور كبير في تشكيل شخصيته الأدبية، إذ وفر له الكتب والقصص منذ طفولته، مما أشعل بداخله شغف القراءة والكتابة مبكراً.
درس الحقوق لفترة، لكنه انجذب سريعاً إلى عالم الصحافة.
عمل في وكالة الأنباء المصرية (1967)، ثم انتقل إلى وكالة الأنباء الألمانية في برلين الشرقية (1968-1971)، قبل أن يسافر إلى موسكو لدراسة التصوير السينمائي وصناعة الأفلام.
عاد إلى القاهرة عام 1974، وتفرغ للكتابة الحرة منذ 1975.
تميّزت روايات صنع الله إبراهيم بالاعتماد على التوثيق التاريخي، والدمج بين السرد الأدبي والتحليل السياسي والاجتماعي، فضلاً عن توظيف سيرته الذاتية في أعماله.
من أبرز رواياته:
«شرف»: تحتل المركز الثالث ضمن أفضل مئة رواية عربية.
«اللجنة»، «ذات»، «الجليد»، «نجمة أغسطس»، «بيروت بيروت»، «النيل مآسي»، «وردة»، «العمامة والقبعة»، «أمريكانلي».
حصد العديد من الجوائز المرموقة، أبرزها جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية، وجائزة ابن رشد للفكر الحر (2004)، وجائزة كفافيس.
