تستعد مدينة اللاذقية لإحياء الذكرى الثالثة لرحيل الروائي السوري خالد خليفة (1964-2023)، في احتفالية ثقافية تقام عند السادسة من مساء يوم الأربعاء 30 سبتمبر الجاري في صالة كنيسة اللاتين.
وتنظم الأمانة العامة لـ “جائزة خالد خليفة للرواية” الاحتفالية بالتعاون مع تجمّع “سوريون أحرار”، حيث أعدت برنامجاً متكاملاً يتضمن معرضاً لأغلفة روايات الراحل، وقراءات شعرية، وشهادات حية لأصدقائه، وعرضاً لفيلم سينمائي، وفقرات موسيقية، على أن يختتم الحفل بتكريم الفائز بالدورة الثانية للجائزة.
ومن المتوقع أن يشهد الحفل حضوراً لافتاً لعدد من الشخصيات الأدبية والفنية، في مقدمتهم الفنان فارس الحلو عضو مجلس أمناء الجائزة، والروائي نبيل سليمان، والشاعر منذر المصري، والشاعر حسين درويش الأمين العام للجائزة، والفنان مجد فضة، والشاعرة ندى منزلجي، إلى جانب نخبة من الكتاب والفنانين السوريين.
وكانت الأمانة العامة للجائزة قد أعلنت منتصف يوليو الماضي، عن فوز رواية “المنصرمون” للروائي التونسي عماد علي قيدة بالدورة الثانية لعام 2026، والمخصصة للعمل الروائي الأول غير المنشور.
ويحصل الفائز على جائزة مالية قدرها ألف دولار أمريكي، إضافة إلى طباعة روايته لدى دار نشر عربية معروفة.
وتشكلت لجنة تحكيم هذه الدورة برئاسة الروائية الفلسطينية ليانة بدر، وعضوية الروائية والناقدة السورية د. شهلا العجيلي، والناقد المصري د. خيري دومة.
وأوضحت اللجنة في حيثيات قرارها أن رواية “المنصرمون” تحاور التاريخ السياسي التونسي عبر شخصيات واقعية ومتخيلة، وتتنقل أحداثها بين القرن التاسع عشر ومرحلة ما بعد الثورة في مدينة نابل. وأشارت إلى أن العمل يتمتع ببنية سردية مركبة توظف تعدد الأصوات والوثائق الحقيقية والمتخيلة، مع تنوع في الأزمنة والأمكنة، محافظاً على عنصر التشويق في تتبع رحلة البطل بأبعادها الشخصية والوطنية والوجودية.
وضمت القائمة القصيرة للدورة الثانية خمس روايات هي: “منافٍ قريبة” لإبراهيم عدنان ياسين (لبنان)، و”ميم طاء عين” لعمر العزاوي (العراق)، و”دماء مغسولة” لمدحت صالح (مصر)، وأن يُبنى على تراب” لمي محمود محمد (سوريا)، و”المنصرمون” لعماد علي قيدة (تونس).
وتُمنح جائزة خالد خليفة للرواية سنوياً للروائيين العرب عن العمل الروائي الأول غير المنشور، بمبادرة من أصدقاء الروائي الراحل وفاءً لاسمه وإرثه، ودعماً للأصوات الجديدة التي تجسد روح الابتكار وحرية التعبير والعمق الثقافي.
وكانت الدورة الأولى للجائزة، التي كانت مخصصة للسوريين فقط، قد أقيمت في المكتبة الوطنية بدمشق، وفازت بها الروائية السورية مناهل السهوي عن روايتها “أنثى فرس النبي”، الصادرة مؤخراً عن دار الشروق المصرية. وترأست لجنة تحكيمها الروائية والأكاديمية المصرية د. ميرال الطحاوي، وعضوية الروائي اليمني علي المقري والروائي السوري يعرب العيسى.
يُذكر أن خالد خليفة يُعد من أبرز الأصوات الروائية العربية في العقود الأخيرة، وُلد في قرية الأتارب بريف حلب الغربي ودرس الحقوق بجامعة حلب. صدرت له سبع روايات هي: “حارس الخديعة”، “دفاتر القرباط”، “مديح الكراهية”، “لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة”، “الموت عمل شاق”، “لم يصلِّ عليهم أحد”، و”سمك ميت يتنفس قشور الليمون”، إضافة إلى أعماله في كتابة السيناريو للتلفزيون والسينما الوثائقية. وتُرجمت أعماله إلى لغات عدة بينها الإنجليزية والفرنسية والألمانية، والإيطالية والإسبانية والنرويجية.
- 0097142243111
- info@alowais.com
- 2026-09-29 1:39 ص






