إشادة إماراتية بفوز سلوى بكر بجائزة أدب البريكس

رحب الدكتور عبد الخالق عبدالله، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات، والزميل في جامعة هارفارد، وعضو اللجنة المنظمة لجائزة أدب البريكس، باختيار سلوى بكر كأول فائزة بهذه الجائزة وقال: «تُعد سلوى بكر عملاقة في عالم الأدب، وشكلت أعمالها على مدى عقود الأدب العربي المعاصر بعمق، وإن اختيارها كأول فائزة بجائزة أدب البريكس ليس فقط دليلاً على موهبتها الاستثنائية، بل إشارة واضحة إلى أن الأدب العربي بلغ مستوى جديداً من الاعتراف العالمي، وتأتي هذه الجائزة في لحظة فاصلة – لتؤكد أن أصوات العالم العربي مسموعة ومقدرة دوليا، وتقف في موازاة أرقى التقاليد الأدبية في دول البريكس العشر».
أضاف د. عبدالله: إن هذا الإنجاز يتردد بعمق في الإمارات، لقد استثمرت قيادتنا الرشيدة باستمرار في الثقافة والإبداع، مدركة أن القوة الناعمة هي ركيزة حيوية للنمو الوطني والدبلوماسية الدولية، وإن تصنيف الإمارات ضمن أكبر عشر قوى ناعمة في العالم يعكس هذا الالتزام مباشرة. واليوم، أصبحت مدن مثل أبوظبي ودبي والشارقة مراكز حيوية للإنتاج الثقافي، تجذب المواهب من المنطقة والعالم بأسره. إننا نشهد الآن نهضة عربية جديدة – عصراً ذهبياً للتنوير والإبداع«.
ومن جهتها، قالت د. مريم الهاشمي، عضو لجنة التحكيم من دولة الإمارات»إن الجوائز الأدبية التي تجمع كتاباً من قارات مختلفة -مثل جائزة البريكس- تؤدي دوراً محورياً في تعزيز الحوار بين الأمم. فالأدب هو أحد أكثر أشكال التعبير الإنساني ديمومة، وهو في المحافل الدولية يتحول إلى أداة من أدوات الدبلوماسية الثقافية التي تعزز التفاهم المتبادل وتقرّب الشعوب. الأدب هو اللغة العالمية للإنسانية، إنه يتجاوز الحدود والجغرافيا، ويتيح للناس فهم إنسانيتهم المشتركة«.
وفي محطة ثقافية بارزة تعكس الدور المتنامي للإبداع في بناء جسور الحوار بين الاقتصادات الناشئة، تسلمت الكاتبة والروائية المصرية سلوى بكر جائزة أدب البريكس في دورتها الأولى. وجرى حفل توزيع الجوائز خلال فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي عُقد في مركز مصر للمعارض الدولية في الفترة من 22 يناير حتى 3 فبراير 2026. وحصلت الفائزة على جائزة مالية قدرها مليون روبل روسي.
حضر حفل توزيع الجوائز عدد من المسؤولين الثقافيين والبرلمانيين من دول البريكس.
وتُعد سلوى بكر من أبرز الأصوات المعاصرة في الأدب العربي، وهي مؤلفة سبع روايات وسبع مجموعات قصصية قصيرة ومسرحية واحدة. تُرجمت أعمالها إلى عدة لغات عالمية. وقد أعربت عن فخرها بكونها أول متسلمة للجائزة، مؤكدة أن الأدب هو»جسر بين الحضارات» يرسخ قيم التنوع والاحترام المتبادل ويسهم في بناء رؤية إنسانية مشتركة.
جريدة الخليج