أيمن زيدان يروي ما وراء الصورة في “حكايتان”

ايمن زيدان
الكتاب يمثل امتدادًا لتجربة زيدان الأدبية التي قدم خلالها عددًا من الأعمال القصصية.

يواصل أيمن زيدان حضوره في المشهد الثقافي من بوابة الكتابة، إذ أصدر مجموعته القصصية الجديدة “حكايتان”، ليضيف محطة أدبية أخرى إلى مسيرته الممتدة بين التمثيل والإخراج والكتابة.

وتحمل المجموعة عنوانًا فرعيًا هو “النّورج والعودة”، وتضم حكايتين تقتربان من الإنسان وذاكرته وخساراته والتحولات التي تترك أثرها في حياته، في امتداد واضح لاهتمام زيدان بالأدب إلى جانب تجربته الطويلة في الدراما والسينما.

ويأتي الإصدار عن دار أندلسيات للنشر والتوزيع في الجزائر، فيما شارك الفنان علي فاضل في إنجاز لوحة الغلاف، وكتب الناقد والأديب لونيس بن علي مقدمة الكتاب.

وتحضر “النّورج” باعتبارها إحدى الحكايتين الرئيسيتين في المجموعة، وتحمل دلالات مرتبطة بالحياة الريفية والصراع من أجل البقاء، بينما تتحرك “العودة” في مساحة مختلفة من الذاكرة والحنين واستعادة ما تركته السنوات خلفها.

 

◄ بين “النّورج” و”العودة”، يترك زيدان للقارئ مهمّة اكتشاف عالمين قصصيين يحملان بصمته الخاصة، ويواصل من خلالهما تحويل التجربة الإنسانية إلى حكايات مكتوبة

 

ويمثل الكتاب امتدادًا لتجربة زيدان الأدبية التي قدم خلالها عددًا من الأعمال القصصية، مؤكدًا أن الكتابة بالنسبة إليه مساحة مستقلة للتعبير، وفي الوقت نفسه امتداد طبيعي لعلاقته بالحكاية التي شكلت جزءًا أساسيًا من تجربته الفنية.

وتبدو الصلة بين الكتابة والصورة حاضرة في أعماله، إذ سبق أن انتقلت بعض أفكاره من الورق إلى الشاشة، وهو ما يكشف عن طبيعة خاصة في تجربته تجمع بين بناء الشخصية أدبيًا وتجسيدها بصريًا.

وتمنح خلفية زيدان كممثل ومخرج كتاباته حسًا بصريًا واضحًا، حيث تتحول الشخصيات والأماكن والتفاصيل اليومية إلى عناصر يمكن تخيلها كمشاهد، بينما تبقى المشاعر والهواجس الإنسانية في مركز الحكاية.

ومع “حكايتان”، يواصل أيمن زيدان توسيع المساحة التي يتحرك فيها فنيًا، متنقلًا بين المسرح والدراما والسينما والكتابة، ومؤكدًا أن الحكاية بالنسبة إليه يمكن أن تبدأ من مشهد، أو شخصية، أو ذاكرة، لكنها تجد في الكتاب مساحة مختلفة لا تحدها الكاميرا.

ويأتي الإصدار الجديد ليضيف فصلًا آخر إلى تجربة فنان ارتبط اسمه لسنوات بالشاشة، قبل أن يكشف تدريجيًا عن جانب أدبي أكثر حضورًا، يمنحه فرصة للتعبير عن أسئلة الإنسان والذاكرة والفقد بعيدًا عن متطلبات العمل الدرامي.

وبين “النّورج” و”العودة”، يترك زيدان للقارئ مهمّة اكتشاف عالمين قصصيين يحملان بصمته الخاصة، ويواصل من خلالهما تحويل التجربة الإنسانية إلى حكايات مكتوبة تحتفظ بمساحتها الخاصة بعيدًا عن الشاشة.