يعجز اللسان ويتلعثم، ويبقى الحرف عاجزاً حائراً، فما يفعله وينجزه ويسخره من خير لم يصبح مضرباً للأمثال بل أصبحت الركبان تسير به وتعجب منه الدول، وتتمنى الشعوب لو كان منها وقائداً لها.
هو صنو نفسه، شخصية استثنائية، يصعب وصفها وقولبتها من منظور أو زاوية واحدة، إن قلنا قائد فهو قائد، وإن قلنا أديب فهو شيخ الأدباء، وإن قلنا كاتب فهو كاتب رصين له باع طويل طويل في البحث والكتابة والتنقيب في أعماق التاريخ، وإن قلنا صاحب فكر تنموي استراتيجي فهو صاحب مشروع تنموي يقوم على حب الوطن والعمل على استقراره وسعادته وتنمية موارده واستقلاله الغذائي، وإن قلنا حاكم فهو الحاكم الذي يسهر على رعيته وشعبه، يغيث الملهوف ويجبر خاطر الكسير ويعمل على أن يكون شعبه مستريح البال بلا ديون ولا هموم أسرية تنغص حياته، وإن قلنا صاحب قرار فهو صاحب قرار لا ينبع إلا من حكمة وحب وإيمان ومصلحة وطن وشعب.
لا يمكن وصفه بالمثقف فقط، وإن كان باعه طويلاً في إنتاج الثقافة وصناعتها وتحويل إمارته إلى قبلة ثقافية ليس على المستوى المحلي فقط ولا الخليجي أو العربي بل أصبح اسمها يتردد على المستوى العالمي بما تنتجه من فعل ثقافي مؤثر ومميز.
يملك من الحلم والتواضع ما يأسر به القلوب ويجعل له هيبة فوق هيبة فينطبق عليه «من تواضع لله رفعه»، لا يمكنك وأنت تشاهد صورته إلا أن تقول «حفظك الله» وتحمد الله مراراً وتكراراً أنه منا وفينا نفاخر ونزهو به، وإن سمعته وهو يتحدث لا تستطيع إلا الإنصات له وتقول «حماك الله»، التسامح الذي يتعامل به يجعل من الصعب وصفه، وتحتار في الإلمام بكل جوانب شخصيته وسبر دواخله وعوالمه.
شخصياً أرى أن مكمن ما يجعل من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة محوراً لكل ذلك هو وعي المؤمن الواثق بربه المتوكل عليه الصادق في عمله دون انتظار مدح، الذي يعرف مسؤوليته حق المعرفة وأنه راع ومسؤول أمام ربه أولاً وأخيراً وأن الله خصه بأمانة يجب أن يؤديها بكل حرص وإخلاص.
سيدي الشيخ سلطان القاسمي نحبك في الله وندعو لك سراً وجهراً أن يسبغ عليك نعمه وفضله ويسدد خطاك وينعم عليك بالصحة والعفو العافية.. لقد ملكت قلوبنا ونحمد الله عليك.
- 0097142243111
- info@alowais.com
- 2026-03-07 4:53 م