You are currently viewing شوقي رافع

شوقي رافع

هو تاريخ حافل من العطاء، له بصمة حقيقية في تاريخ العمل الصحفي والإعلامي في الإمارات، مُعلم من الدرجة الأولى، أستاذ في فن التطوير والعطاء والتحفيز، له أسلوبه الخاص الذي لا يتقنه غيره، شعلة من النشاط العطاء، بل لغة فريدة تعرف كيف تستدرجك لتحبّها، له أسلوب جذاب في الكتابة يجعلك تسترسل في قراءة ما يكتب بكل شغف.
عرفته قبل 46 عاماً، ولا يمكن أن أنساه أو أنسى فضله، وأنا أتلمس طريقي في الكتابة والعمل الصحفي، كان لي بالمرصاد تقريعاً وتشطيباً وتمزيقاً، ليس ترهيباً بل صقلاً وتعليماً وتهذيباً، لأعرف أسرار عالم الصحافة والإعلام وفن كتابة المقال وكتابة التحقيق وفنيات العمل الصحفي من أبجدياته وفنياته ولغته وعناوينه، حتى إنه أجبرني على تعلم فنيات أخراج المجلات. مررت على يديه بكل الأقسام ليشحذني بالمعرفة أرسلني في كل الاتجاهات وأنا ما زلت طالباً في الثانوية لأرصد الأحداث وأكتب التحقيقات واجري بالمقابلات، ولا يرضى أن تمر للنشر إلا بعد شق الأنفس من التشطيب والتمزيق وإعادة الكتاب لتظهر بالشكل المطلوب.
شوقي رافع الذي عرفته من خلال مجلة الأزمنة العربية العام 1979 مع بدايات صدورها في الشارقة، هذا العلم الذي له فضل كبير على الكثير من كتّاب وأدباء الإمارات الذين خرجوا من تحت مظلة مجلة الأزمنة العربية، مثله مثل غانم غباش رحمه الله ومحمد غباش وعبدالله الشرهان المؤسسين لتلك المجلة، وزملاء العمل الصحفي مثل رأفت السويركي وإبراهيم عبدالعاطي وكامل يوسف وسمر سعد وحمده خميس وغيرهم من الزملاء الذين أضافوا لنا الكثير لنكون في عالم الصحافة، إلا أن شوقي كان يمتلك الشغف والمحبة والمثابرة والصبر على أن لا يكون مجرد صحفي أو مدير تحرير، بل ملهم ومعلم، ينقل خبرته ومعرفته لغيره دون منّة أو تعالٍ.
بدأ حياته الصحفية من لبنان بمجلة الحوادث اللبنانية ثم أسهم في تأسيس مجلة الباغ وجريدة السفير ثم جريدة المنار وجريدة صوت الكويت التي كانت تصدر في لندن، عمل مديراً للتحرير في مجلة المجمع بدبي ثم انتقل لمجلة الأزمنة العربية كمدير للتحرير وعمل في جريدة الخليج في الشارقة، انتقل لجريدة الوحدة كنائب لرئيس التحرير وكانت له زاوية في جريدة الفجر ومن ثم مراسلا لجريدة الاتحاد ومجلة أوراق من أمريكا، ثم عمل مستشاراً لجريدة البيان بدبي ثم مجلة العالم أيضاً بدبي.
أسهم في أصدار مجلة الزمن الكويتية، أسس أول وكالة أنباء أهلية في واشنطن «بان آراب برس» والتي كانت تغطي أخبار الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية، وله العديد من المؤلفات حيث إنه أول من جمع قصائد وسيرة الشاعر الإماراتي خلفان بن مصبح وألف كتاباً عن غانم غباش، والعديد من المؤلفات الأخرى.
شوقي رافع علمٌ من أعلام العمل الصحفي والإعلامي.. بصمته سيرة لا تنتهي من العطاء.. لك كل شكري وامتناني ومحبتي أيها المعلم الفذ، فأنت موجود في كل حرف أكتبه.

جريدة الخليج