| وتـيـنةٍ غـضة الأفـنان بـاسقةٍ | قـالت لأتـرابها والـصيف يحتضرُ |
| بئس القضاء الذي في الأرض أوجدني | عـندي الجمال وغيري عنده النظرُ |
| لأحـبسن عـلى نـفسي عوارفها | فـلا يـبين لـها فـي غـيرها أثرُ |
| لـذي الجناح وذي الأظفار بي وطر | ولـيس في العيش لي فيما أرى وطر |
| إنـي مـفصلة ظـلي على جسدي | فـلا يـكون بـه طـول ولا قصر |
| ولـست مـثمرة إلا عـلى ثـقةٍ | أن لـيس يـطرقني طـير ولا بشر |
| عـاد الـربيع إلـى الـدنيا بموكبه | فازينت واكتست بالسندس الشجر |
| وظـلت الـتينة الـحمقاء عـاريةً | كـأنها وتـد فـي الأرض أو حجر |
| ولـم يـطق صاحب البستان رؤيتها | فـاجتثها فـهوت فـي النار تستعر |
| مـن ليس يسخو بما تسخو الحياة به | فـإنـه أحـمق بـالحرص يـنتحر |
إيليا أبو ماضي شاعر لبناني مهجري ( 1889 – 1957)