يستضيف متحف هامر في لوس أنجليس معرض «هُغيت كالان: حياة في بضعة خطوط»، في استعادة واسعة لمسيرة الفنانة اللبنانية الراحلة وتجربتها الممتدة بين الرسم والنحت والمنسوجات، وعلاقتها المتجددة بالجسد واللغة والذاكرة والانتماء.
افتتح المعرض في 27 سبتمبر 2026 ويستمر حتى 28 فبراير 2027، مقدماً نحو 150 عملاً فنياً، إلى جانب وثائق ومواد أرشيفية ترصد تطور تجربة كالان وتحولاتها على امتداد قرابة خمسة عقود بين بيروت وباريس ولوس أنجليس.
يتحرك المعرض بين الأعمال المبكرة والمتأخرة، كاشفاً تعدد الوسائط التي اعتمدتها الفنانة وقدرتها على الانتقال بين التشخيص والتجريد. ويحضر الجسد في أعمالها بوصفه مساحة للحرية والتأمل والفكاهة، لا مجرد تكوين واقعي، إذ تتحول تفاصيله إلى منحنيات وتجاويف وخطوط وأشكال قد تبدو أحياناً أقرب إلى المناظر الطبيعية أو التكوينات التجريدية.

وتتناول الأعمال موضوعات الجسد والجندر والشيخوخة واللغة، إلى جانب مفهوم المنزل باعتباره فضاءً للذاكرة والعلاقات والتواصل. كما تكشف عن موقف فني تحدّى كثيراً من الأعراف الاجتماعية والجمالية التي سادت خلال المراحل التي عاصرتها الفنانة.
وُلدت هُغيت كالان في بيروت عام 1931، وتنقلت تجربتها بين لبنان وفرنسا والولايات المتحدة، قبل أن تستقر خلال العقود الأخيرة من حياتها في فينيسيا بولاية كاليفورنيا. وهناك تفاعلت مع الوسط الفني المحلي، بينما استمر حضور أعمالها في الاتساع داخل المشهد الفني العالمي حتى وفاتها عام 2019.

ويمثّل وصول المعرض إلى لوس أنجليس عودة رمزية إلى المدينة التي ارتبطت بسنواتها الأخيرة، بعد أن أسهمت مشاركتها في معرض «صُنع في لوس أنجليس» عام 2016 في إعادة تقديم أعمالها إلى جمهور عالمي أوسع.
ويشكّل متحف هامر المحطة الثالثة والأخيرة للمعرض، بعد انطلاقه في متحف الملكة صوفيا بمدريد عام 2025، وانتقاله إلى ديشتورهالن في هامبورغ عام 2026.

ينظم المعرض متحف الملكة صوفيا بالتعاون مع ديشتورهالن ومتحف هامر، وتتولى تنسيقه هانا فيلدمان، ليقدم قراءة شاملة لتجربة فنية عابرة للمدن والوسائط، جعلت من الخط والجسد والمنزل مفردات مفتوحة على أسئلة الحرية والهوية والانتماء.






