استعادت العاصمة الإسبانية مدريد ذكرى الشاعر والمسرحي فيديريكو غارسيا لوركا بعد تسعين عاماً على اغتياله، من خلال عرض أدائي أعاد حضوره رمزياً إلى الشوارع والساحات التي شهدت جانباً مهماً من مسيرته الأدبية والفنية.
وجاء العرض بعنوان «الاقتياد الليلي»، حيث حمل المشاركون منحوتة تمثل لوركا، أنجزها الفنان فرناندو سانشيث كاستيو، في مسار مرّ بعدد من المواقع التي ارتبطت بحياة الشاعر في مدريد، من الأماكن التي التقى فيها أسماء من الطليعة الإسبانية إلى المسارح التي احتضنت أعماله.
وشارك في الفعالية ثمانية فنانين، وتخللتها قراءات شعرية وعروض رقص وغناء، إلى جانب استعادة رمزية لشخصيات من عالم لوركا المسرحي، قبل أن تنتهي في ساحة سانتا آنا قرب المسرح الإسباني وتمثاله الدائم.
وحوّل المنظمون فكرة «الاختطاف» التي انتهت بمقتل لوركا عام 1936 إلى فعل رمزي معاكس يعيده إلى المدينة وإلى الجمهور، في محاولة لربط ذاكرته الأدبية بتاريخ العنف السياسي الذي شهدته إسبانيا خلال الحرب الأهلية.
ولا يزال مكان جثمان لوركا مجهولاً حتى اليوم، رغم عمليات بحث عدة جرت في أعوام 2009 و2014 و2016. وفي المناسبة، جُددت الدعوات إلى كشف الوثائق المتعلقة باعتقاله ومقتله.
ويظل لوركا واحداً من أكثر شعراء ومسرحيي القرن العشرين حضوراً في الذاكرة الأدبية العالمية، عبر أعمال مثل «عرس الدم» و«يرما» و«بيت برناردا ألبا»، وتجربة شعرية مزجت التراث الشعبي بالحداثة والأسئلة الإنسانية الكبرى.
المصدر: «العربي الجديد»




