You are currently viewing ‎رحيل الشاعرة والمترجمة سلمى الخضراء الجيوسي عن 95 عاماً
‎رحيل الشاعرة والمترجمة سلمى الخضراء الجيوسي عن 95 عاماً

‎رحيل الشاعرة والمترجمة سلمى الخضراء الجيوسي عن 95 عاماً

سعادة عبد الغفار حسين وعبد الحميد أحمد يكرمان سلمى الخضراء الجيوسي – الدورة العاشرة 2006-2007

 

عن عمر ناهز الـ 95 عاماً رحلت في عمان يوم الخميس 20 أبريل 2023 الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي التي تعد قامة أدبية وشعرية ونقدية كبيرة كما تعد واحدة من أبرز من ترجم الأدب العربي إلى الإنجليزية.

ولدت سلمى الخضراء الجيوسي عام 1928 من أب فلسطيني وأم لبنانية في صفد، وترعرعت في مدينة عكا وفي حي البقعة في القدس الغربية. نشأت في فلسطين، بعد نكبة 48 عاشت في الأردن. درست الثانوية في كلية شميت الألمانية بالقدس، ثم درست الأدبين العربي والإنجليزي في الجامعة الأمريكية في بيروت، ثم عادت إلى القدس وعلمت في «كلية دار المعلمات». حصلت على درجة الدكتوراه في الأدب العربي من جامعة لندن وقامت بالتدريس بعد تخرجها من لندن عام 1970 متخصصة بالأدب العربي في العديد من الجامعات العربية والأجنبية “الخرطوم، الجزائر، قسنطينة، يوتا في الولايات المتحدة الأمريكية، ثم في جامعة مشيغان، واشنطن، تكساس” سافرت مع زوجها الدبلوماسي الأردني إلى عدد من البلدان العربية والأوربية، أسست مشروعا كبيرا يقدم الثقافة العربية إلى الغرب فأنشأت عام 1980 مشروع بروتا للترجمة، ونقل الثقافة العربية إلى العالم الأنجلوسكسوني، وقد أنتجت «بروتا» الموسوعات، وكتبا في الحضارة العربية الإسلامية، وروايات ومسرحيات وسيراً شعبية وغيرها. وانخرطت في السجال الذي دار حول التجديد في الشعر العربي ضمن أسماء كبيرة منها أدونيس ومحمد الماغوط وبدر شاكر السياب ونازك الملائكة وصلاح عبد الصبور وجبرا إبراهيم جبرا.

 

فازت الجيوسي بجائزة الإنجاز الثقافي والعلمي، لمؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية الدورة العاشرة، ومنحت جائزة شخصية العاما لثقافية للدورة 14 من «جائزة الشيخ زايد للكتاب».

وجاء في حيثيات منحها جائزة العويس “قرر مجلس أمناء المؤسسة في جلسته المنعقدة تاريخ 30/12/2007 منح سلمى الخضراءالجيوسي جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي لهذه الدورة كاملة تقديراً واعترافاً بدورها الريادي في خدمة العلم والثقافة ونشرها في الوطن العربي والعالم. فالدكتورة سلمى الجيوسي، فعلاوة على دورها الشعري والنقدي في الوطن العربي، فإن ريادتها غير مسبوقة في التصدي منفردة للتعريف بالثقافة والحضارة العربية والإسلامية في الغرب، وإعادة الاعتبار لهذه الثقافة سواءً من خلال نقل وترجمة الأعمال العربية الفكرية والأدبية إلى اللغة الإنجليزية أو من خلال مشروعاتها البحثية والدراسية كمشروع “بروتا” و “رابطة الشرق والغرب” وإسهاماتها فينشر الموسوعات والبحوث المتعلقة بالحضارتين العربية والإسلامية وبالأدب العربي المعاصر“.

د. سلمى الخضراء الجيوسي

 

صدر لها أكثر من 22 كتاباً هاماً تعتبر معظمها مصادر رئيسية في الثقافة العربية منها : الكتاب المطول بالإنجليزية عن الشعر العربي الحديث ، دراسة مطولة عن الشعر الأموي في المجلد الأول من (موسوعة كمبريدج للأدب العربي)، مجموعة “أدب الجزيرة العربية” التي ترجمت فيها لأكثر من ستين شاعراً من الجزيرة وأربعين قاصاً، موسوعة أدب الجزيرة العربية، عن دار جامعة تكساس، كتاب “تراث إسبانيا المسلمة “وترجمت إلى الإنكليزية عدداً من الروايات ومنها “الصبار”  لسحر خليفة، “الحرب في بر مصر” ليوسف القعيد، “بقايا صور” لحنامينا، و“نزيف الحجر” لإبراهيم الكوني، كما قامت بترجمة قصتين “الرجل الذي يخسر جميع أطرافه إذ يزحف إلى البحر” للقاص عبد الحميد أحمد، و “صوت العصا” للقاص حارب الظاهري ضمن كتاب “مجموعة الفنون القصصية” حيث رأت الجيوسي أن هاتين القصتين تنتميان إلى ما بعد الحداثة وأكثر القصص التي اطلعت عليها التصاقاً بهذا المذهب الجديد نسبياً.. وفي مجال الشعر ترجمت إلى الإنكليزية عدداً من دواوين الشعر إلى كل من “أبي القاسم الشابي،فدوى طوقان، محمد الماغوط، نزار قباني، وغيرهم.

‎رحيل الشاعرة والمترجمة سلمى الخضراء الجيوسي عن 95 عاماً