“بيت الحكمة” في الشارقة مركز للمبدعين والمبتكرين وطلاب العلم والمعرفة

“بيت الحكمة” في الشارقة مركز للمبدعين والمبتكرين وطلاب العلم والمعرفة

 يقع “بيت الحكمة” على مساحة 12000 قدم مربعة، وأول ما يلفت انتباه الزوار هو مشهد نصب “المخطوطة” التذكاري الذي يبلغ ارتفاعه 36 متراً، وقام بتصميمه على شكل شعلة النحات البريطاني جيري جودا، ليجسد تصوراً معاصراً للمخطوطة العربية القديمة، وتم تشييده احتفاءً باختيار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) للشارقة عاصمة عالمية للكتاب لعام 2019.

 

355 ألف عنوان

وبما يمدّ القارئ بالكثير من الخيارات المعرفية، يوفر “بيت الحكمة” أكثر من 355 كتاباً ورقياً والكترونياً، في مختلف الآداب والفنون والمعارف، بما فيها كتب الأطفال، ويمكن الوصول إليها من خلال محطات الخدمة الذاتية الرقمية التفاعلية، كما يوفر “بيت الحكمة” مساحات لتعزيز المهارات الإبداعية والابتكار، ورفع الوعي الاجتماعي والثقافي والفكري، وإثراء التجربة المتكاملة للزوار.

 

أنموذج لمكتبات المستقبل

يعتبر “بيت الحكمة” أحدث نموذج لمكتبات المستقبل في الشارقة، ويشكل منارة للعلم والمعرفة. وبهدف الاستفادة من الإضاءة الطبيعية، يتضمن تصميم مبنى حديقة ذات سقف مفتوح، بحيث يسمح التصميم لأشعة الشمس أن تضيء المبنى، ما يقلل من الاعتماد على الطاقة الصناعية للحصول على مصادر للضوء.

 

“ميدان الحكمة”

يجذب الفناء المركزي المعروف باسم “ميدان الحكمة” نظر الزوار وانتباههم عند الدخول إلى الردهة الواسعة، إذ استوحى تصميمه من البيوت التقليدية في مدينة العين، التي تشمل حديقة كاملة داخل المنزل. ويزخر الميدان بالنباتات والأشجار، إلى جانب ممرات مائية تتلألأ عليها أشعة الشمس التي تشع من السقف المفتوح، ليجد الزائر نفسه أمام جنة خضراء، تضفي إحساساً بالهدوء وتعكس جماليات المكان.

 

 

مساحات خدمية

يتيح “بيت الحكمة” للزوار حجز قاعة لاجتماع عمل أو استضافة معرض، حيث يضم 15 قاعة وردهة يمكنها تلبية احتياجات الزوار، تشمل “صالة ابن دريد” التي سميت باسم أحد أبرز الشعراء واللغويين في التاريخ العربي، و”قاعة الرشيد” للمؤتمرات المجهزة بأحدث الوسائل الصوتية والبصرية، و”معرض الخوارزمي” المساحة المخصصة لاستضافة العديد من المعارض التي تقام في المكان، حيث افتتح بمعرض للفنان وفاء بلال بعنوان “168:01” الذي يذكّر بالخسارة الثقافية التي حلت بمكتبات العراق نتيجة الحرب، الذي انتهى مؤخراً، كما استضاف معرضاً للفنان نفسه تحت عنوان “سلسلة الرماد”.

 

“القارئ الصغير” تعزيز لمخيلة الأطفال

يستطيع أولياء الأمور الذين يودون القراءة أو القيام بأحد الأنشطة المتنوعة في “بيت الحكمة” ترك أطفالهم في ساحة “القارئ الصغير”، المخصصة لتعليم الأطفال وترفيههم من خلال الكتب والألعاب وورش عمل “ستيم” المعنية بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والأنشطة العملية الأخرى التي تتم في بيئة آمنة وممتعة.

 

خصوصية للمرأة في “ديوان السيدات”

سعياً لجعلة بيئة قراءة جاذبة لكافة أفراد الأسرة، تتضمن أقسام “بيت الحكمة” مساحة خاصة للسيدات اللواتي يرغبن في الخصوصية، للاستمتاع بالقراءة في الأجواء المريحة التي يوفرها “ديوان السيدات”.

 

تصميم وصناعة في “مختبر الجزري”

من أقسام بيت الحكمة أيضاً، “مختبر الجزري” المخصص لخدمة أصحاب المواهب الإبداعية الذين يمتلكون أفكاراً مبتكرة، وهو مختبر مجهز بأحدث التقنيات، ويشتمل على أحدث الطابعات الثلاثية الأبعاد، وقواطع الليزر، وآلات التحكم الرقمي للمساعدة في تطوير مهارات حل المشكلات والعمل ضمن فريق.

 

طباعة فورية للكتب

من المزايا الفريدة في بيت الحكمة كذلك، محطة الخدمة الذاتية، و”إسبريسو الكتب” التي يمكن للمبدع الذين انتهى من تأليف كتابه الأول استخدام مميزاتها الحديثة، حيث يمكن له من خلال هذه الخدمة رؤية عمله على شكل كتاب مطبوع، وتمتاز محطة الخدمة الذاتية بقدرتها على طباعة وتغليف الكتب بسرعة قياسية لا تتجاوز خمس دقائق، ما يتيح للزائرين إمكانية طباعة أي كتاب من رفوف بيت الحكمة والاحتفاظ به لأنفسهم.

 

تواصل مع الطبيعة

وبإمكان الزائر لبيت الحكمة، السير في الحدائق المنسقة، والاستمتاع بالبيئة الطبيعية لمئات الأشجار التي تنتمي إلى أنواع مختلفة، تشمل أنواعاً محلية وأصيلة من بيئة الإمارات، ما يمنح شعوراً بالهدوء والسلام خلال التجول في محيط المكتبة والمركز الثقافي.

 

ما بعد التنزه والقراءة

وحتى لا يذهب زائر بيت الحكمة بعيداً، يمكنه تناول طعامه المفضل في المكان، إذ يتسنى له بعد التنزه والقراءة واستكشاف المعارف، الوصول إلى قائمة أشهر المطعم العالمية، والاستمتاع بالمأكولات في المكان المثالي الذي يمكّن أولياء الأمور من رؤية ومتابعة ما يقوم به أطفالهم من أنشطة في منطقة “القارئ الصغير”.

 

 

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •