مناقشة الإقامة الذهبية في مهرجان طيران الإمارات للآداب

مناقشة الإقامة الذهبية في مهرجان طيران الإمارات للآداب

ضمن فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب، المقام في فندق إنتركونتيننتال دبي فستيفال سيتي، شهد الرواق2 جلسة «كتابة المستقبل-الإقامة الثقافية»، تحدث فيها اللواء محمد أحمد المري، مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، وهالة بدري، مدير عام «هيئة دبي للثقافة»، وسلطا الضوء على «الإقامة الذهبية»، في الإمارات والمُقرر منحها لأصحاب العقول والمواهب المبدعة، وأدار الجلسة معتز قطينة.

وذكرت بدري، أن مبادرة الإقامة الذهبية أطلقت من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عام 2019، ضمن مبادرات هيئة دبي للثقافة، لتكون الإمارة حاضنة للمواهب وتعمل على استقطاب وتمكين المبدعين في كافة المجالات، وأوضحت أن القيادة مؤمنة بدور المثقفين والمبدعين، وبجعل دبي وجهة لهم، حيث إن فلسفة منح الإقامة الذهبية تقوم على واقع صناعة بيئة ومناخ يشجع المثقفين على الإبداع والتميز من أجل أن تعم الفائدة على المجتمع، ومن أجل تحقيق حلم «المدينة المستدامة».

وذكرت بدري، أن هناك دراسة معيارية سبقت انطلاق مبادرة الإقامة الذهبية، تم من خلالها الوقوف على تجارب بعض البلدان المتقدمة في اليابان وألمانيا وأمريكا، حيث إن كل تلك الدول تقوم بمنح إقامات قصيرة المدى متعلقة بمشاريع وفعاليات ثقافية، وهي تجارب تختلف عن تجربة دبي، التي تتميز بكونها إقامة طويلة المدى توفر مناخاً مستقراً للمبدعين، لكي يواصلوا الإنجاز الثقافي، ولفتت البدري، إلى أن المثقفين ينظرون إلى الإمارات كدولة حاضنة وراعية لمواهبهم، الأمر الذي جعل دبي تطلق إقامة لمدة 10 سنوات تجدد تلقائياً وفقاً لشروط معينة، ولا تستدعي وجود كفيل محلي.

وتحدثت بدري، عن مستحقي الإقامة الذهبية، من الكتّاب والأدباء والروائيين، والموهوبين في مجالات الفنون بجميع شرائحهم من تشكيليين وباحثين في التراث، وأوضحت أن الشروط والمعايير التي تمنح بموجبها الإقامة للمبدع تتم عبر لجنة متخصصة تنظر في استيفاء الشروط.

من جانبه ذكر المري، أن العالم يمر اليوم بمرحلة انتقالية تحفل بالكثير من التحديات، وفي ظل جائحة كورونا، واجهت البشرية في مختلف أنحاء العالم الكثير من الصعوبات، الأمر الذي تعاملت معه الإمارات بحرفية وأسلوب حضاري نجحت من خلاله الإمارات في إدارة الأزمة.

وأوضح أن المثقفين والرياضيين ورجال الأعمال والمواهب في كافة المجالات هم  ثروة قيمة من الواجب استثمارها، لذلك انطلقت مبادرة الإقامة الذهبية التي كشفت عن قدرة الدولة في التفكير بعيد المدى والذهاب نحو المستقبل.

وذكر المري، أن وجود الموهوبين من الرياضيين والمثقفين وبقية التخصصات في الدولة يشير إلى أن الإمارات منفتحة وقادرة على استقطاب المواهب، وقال: «إن بلداً بلا مثقفين هو بلد خالٍ، وإن مجتمعاً بلا مبدعين هو مجتمع جاهل»، وأوضح أن المال هو عصب الحياة، ولكن الثقافة هي أمر مهم، وتساءل: «ماذا يفعل الإنسان بالمال إن لم يكن مثقفاً؟، موضحاً أن أية دولة ترتفع فيها نسب المبدعين يترسخ فيها النظام فالثقافة هي أساس تطور أية حضارة».

وأشاد المري بفكرة الإقامة الذهبية ووصفها بالمتميزة، وأوضح أنها ستمنح لأفضل المقيمين في كافة المجالات الإبداعية والثقافية، وكذلك للمتميزين في بقية التخصصات، كما أن الدولة ستفتح أبوابها لكافة الموهوبين في العالم، ويشمل ذلك الشركات العاملة في مجال الثقافة والإبداع وليس الأفراد وحدهم، وهؤلاء أيضاً لهم شروط يمنحون عبرها الإقامة الذهبية.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •