إعلان الفائزَين بجائزة فؤاد حداد العربية للشعر العامي

إعلان الفائزَين بجائزة فؤاد حداد العربية للشعر العامي

أعلن مجلس أمناء جائزة فؤاد حداد العربية للشعر العامي فوز الشاعرين مجدي نجيب (مصر) وطلال حيدر (لبنان) بجائزة فؤاد حداد العربية للشعر العامي في دورتها الأولى. وذلك وفاءً لمنجزهما الشعري الباذخ، واعترافًا لريادة كل منهما في محيطه، وتقديرًا لتأثير أشعارهما الممتد على وجدان الشعب العربي في مختلف أقطاره.

وجاء في بيان مجلس الأمناءإيمانًا بأهمية حضور الثقافة العربية على المستويين العربي والدولي ممثلة في أهم تجلياتها الجمالية وهو الشعر العربي، وتأكيدا لمكانة شعر العاميات العربية بصفته ذاكرة للأمة يحفظ لغتها، ويشير إلى مناحي تطورها.

وإسهامًا من النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر في حفظ اللهجات العامية العربية في بنياتها الأصيلة، وجمالياتها الرفيعة، متمثلة في أهم مستودع من مستودعاتها الجمالية وهو شعر العاميات العربية كونه ممثلاً مباشرًا لوجدان الأمة، وحافظًا قويًّا لقيمها ولجمالياتها التعبيرية الرفيعة قرر مجلس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، بموافقة جمعيته العمومية، إطلاق جائزة لشعر العامية، وهي أول جائزة ثقافية كبرى من نوعها تُمنح كل سنتين لشعر العاميات العربية. واختارت النقابة للجائزة اسم شاعر مصر الكبير فؤاد حداد (1927- 1985) كونه شاعرًا فذًّا من كبار شعراء العامية، وإنسانًا مناضلاً وملتزمًا، انتمى إلى قضايا الوطن، وعشق تراثه الشعبي، ولم يتخل يومًا عن قضايا تحرر الإنسان بعامة، وقد ظهر هذا الانتماء جليًّا في مختلف أعماله، فلم تستطع أشكال القهر التي تعرض لها أن تنال من إرادته وإخلاصه الحقيقي لقضايا وطنه، أو من إصراره على مبادئه، وثباته على قيمه، فعاش مجردًا من كل الأسلحة إلا الشعر ومن كل المكاسب إلا القصيدة”.

تبلغ قيمة الجائزة خمسون ألف جنيه مصري لكل شاعر، وشهادة معتمدة بالجائزة تُمنَح مع تمثال من البرونز المصبوب للشاعر فؤاد حداد، صُممَه ونُفّذَه النحات المصري د. السيد عبده سليم.

ولد الشاعر الكبير مجدي نجيب في القاهرة في 29 مايو عام 1936. وهو شاعر ينتمي إلى جيل الستينيات من شعراء العامية، هذا الجيل الذي شهد معه الشعر العامي نقلة مهمة تعدّ من أهم نقلاته التاريخية، وقد لفت ديوانه الأول عام 1964 “صهد الشتا” الأنظار بقوة إليه، ثم تنوعت قصائده- بعد ذلك- بين القصائد العاطفية والسياسية والاجتماعية والوطنية والقومية، والقصائد المكتوبة للأطفال. ومن أهم دواوينه: “صهد الشتا- 1964″، و”ليالي الزمن المنسي- 1974″، و”مقاطع من أغنية الرصاص- 1976″، و”ممكن- 1996″، و”الوصايا- 1997” وغيرها..

وولد الشاعر اللبناني الكبير طلال حيدر في بعلبك في 22 أغسطس عام 1937. اكتسب طلال حيدر شهرته وذيوعه عبر دواوينه وقصائده التي خاطبت قضايا الإنسان العربي، متجاوزة الهموم اللبنانية المحدودة؛ لتتسع إلى الذات العربية، وقد برع حيدر في كتابة الشعر باللهجة اللبنانية المحكية، وتتابعت قصائده ودواوينه الشعرية بعد ذلك، وتعد قصيدته “ركوة عرب” من أشهر أعماله. وقد تنوعت الموضوعات التي تناولتها أعماله، منها ما يخص المواطن اللبناني، ومنها ما يتعلق بالقضايا العربية والقومية، مثل القضية الفلسطينية، والثورة الجزائرية. وتُعد من أشهر دواوينه “بياع الزمان”، و”آن الأوان”.

وللشاعرين الفائزين أشعار اصطفاها للغناء عظماء الغناء العربي مثل عبد الحليم حافظ، وشادية، وفايزة أحمد، وفيروز، ووديع الصافي، وصباح، وهاني شاكر، ومحمد منير، وماجدة الرومي، ومارسيل خليفة وغيرهم، فأثّرَت قصائدهما التي التزمت بالقضايا الوطنية والمصيرية، وبالحث على قيم الانتماء والفداء، وبمعاني الحب النبيلة والرفيعة على وجدان الملايين من أبناء الوطن العربي من محيطه إلى خليجه.

 

 a