أمسية افتراضية لأصوات شعرية عربية في بيت الشعر بدبي

أمسية افتراضية لأصوات شعرية عربية في بيت الشعر بدبي

تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، نظَّم بيت الشعر في دبي التابع لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، مساء يوم الخميس 2 يوليو 2020 أمسية شعرية تحت عنوان “أصوات عربية” شارك فيها كلٌّ من الشعراء: شوقي بزيع من لبنان، محمد عبد القادر سبيل من السودان، ضياء الجنابي من العراق، أكرم قنبس من سوريا، وعبد الله الهدية من الإمارات، وأدراها الشاعر والإعلامي حسين درويش، الذي رحَّب بالشعراء وعَرّف بسيرهم الذاتية وتاريخهم الشعري.

وعبر منصة بيت الشعر على تطبيق زووم الافتراضي تهادى صوت الشعراء العرب عذباً قوياً، وسار نحو مقاصد وجدانية أحبَّها جمهور الأمسية الذي تابعها عبر المنصة، وتفاعل معها بالأسئلة والتعليقات التي أغنَت الأمسية وأعطتها مزيداً من البريق والاهتمام، وفتحت قريحة الشعراء لقراءة المزيد من عذب الشعر.

وتقديراً للشعراء ولحضورهم الكريم عبر منصة بيت الشعر، فقد رحَّب بهم سعادة جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وثمَّن مواقفهم مع الشعر في وقت يقلُّ فيه أجمل فنون العرب وأبرز ميادينهم الفنية والفكرية، وأكَّد سعادته في كلمته الترحيبية أنَّ الشعر يحظى بتقدير كبير في كثير من الأماكن والمؤسَّسات، مثل مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة التي دأبت على استضافة الشعراء في بيت الشعر العالمي وتكريمهم ودعمهم؛ ليبقى هذا الفنُّ في طليعة الفنون الإبداعية.

ثمَّ بدأت وقائع الأمسية مع الشاعر عبد الله الهدية الشحي من الإمارات الذي قرأ أبياتاً من قصيدة طويلة تتغنّى باللغة العربية وجمالها، بعدها قرأ الشاعر ضياء الجنابي من العراق قصيدة تراجيدية- كما أسماها- كتبها ليلة رحيل أمه، ومع الشاعر أكرم قنبس من سوريا انتقلت الأمسية نحو شاطئ العواطف الناعمة، وخاصة حينما تحدَّث الشاعر عن بلوغه الخمسين؛ فكتب متأملاً العمر وما يحمله في طياته، وفي ذات المركب أبحر الشاعر محمد عبد القادر سبيل من السودان الذي قرأ أبياتاً قاربت بين درجة العمر والقاسم المشترك بين معظم الشعراء، وهو ما ذهب إليه الشاعر اللبناني شوقي بزيع قبل قراءة قصيدته مشيراً إلى أنَّ العمر لا يقاس بعدد السنوات، وذكر شعراء كتبوا عن بلوغهم الأربعين أو الخمسين مثل الشاعر يوسف الخال، بعدها قرأ مقطعين من قصيدته قمصان يوسف.

وعلى امتداد ساعتين تبادل الشعراء العرب الأدوار شعراً حيناً وحواراً ورأياً حينا آخر، وتداخل معهم الجمهور عبر العديد من الأسئلة التي لامست عمق الهمِّ الشعري. ولم يبخل الشعراء بالرد على أسئلة الجمهور عن اللغة العربية والنشر الإلكتروني والعودة لكتابة المعلقات والمطولات الشعرية، ودور مواقع التواصل في توسيع الاهتمام الجماهيري باللغة العربية.

وفي ختام الأمسية وجَّه مدير الأمسية التحية للمشاركين باسم بيت الشعر وباسم مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة على منحهم هذا الوقت الثمين للأمسية، وكذلك وجَّه الشكر للجمهور النوعي الذي كان يتفاعل مع الشعر.

وبدورهم شكر الشعراء بيت الشعر ومؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة على هذه الأمسية المتميزة والدعوة الكريمة إلى المنصة الافتراضية، وتمنوا المزيد من هذه الأمسيات بنوعيها الافتراضي والمباشر؛ لأنها تقوي الصلة بين الشعراء والجمهور وتقرِّب المسافة بين القصيدة والمجتمع.