الموسيقار محمد حمامي يحول شرفة منزله إلى مسرح في زمن الكورونا

الموسيقار محمد حمامي يحول شرفة منزله إلى مسرح في زمن الكورونا

 يقدم مؤسس وقائد أوركسترا «شرق» وعازف الكمان الموسيقي السوري، محمد حمامي، جرعة من الأمل الممزوج بالحلم من شرفة منزله في دبي، لكل الجيران الذين يصغون يومياً بشغف لموسيقاه، ويصفقون له ولمبادرته في إرسال كل هذا الفرح في الهواء الطلق والأفق الذي يجمعهم.

وحسب تقرير موسع نشرته صحيفة “الإمارات اليوم” بدأ حمامي العزف على شرفة شقته بـ«موتور سيتي»، ليقدم من خلال الموسيقى رسالة إنسانية تحث على البقاء في المنزل، والالتزام بإرشادات الدولة بالعزل المنزلي للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، والاستمتاع بكل ما هو متاح في المنزل.

بدأ حمامي تقديم هذه الجرعة من الفرح للجيران منذ ما يقارب أسبوعاً، فكانت البداية محفوفة بنوع من الخجل والتردد حول مدى تقبل الجيران لهذه الخطوة، لكن تشجيعهم جعله يقدم معزوفاته يومياً وبجدول زمني وموعد محدد.

وأضاف حمامي في حوار بالفيديو مع قناة “العربية” صباح يوم الأحد 12 ابريل 2020، “لقد بدأ العازفون في إيطاليا العزف من الشرفات مع بدء تطبيق العزل المنزلي، والفكرة جميلة، لأن النوافذ هي الطريق الوحيد للتواصل مع الجيران والناس، ففكرت بأنه يمكنني تقديم الموسيقى لحث آخرين على البقاء في المنزل وترفيههم، وقد وضعت موعدين للعزف، عند السادسة وعند الثامنة والنصف مساء.

وتابع حمامي في الساعة السادسة أقدم معزوفات تحمل طاقة مفرحة، ولكن عند الثامنة والنصف أقدم مقطوعات تحمل لمسة طربية وهادئة، ويفضل كثيرون هذا اللون الموسيقي في ذلك التوقيت.

 

وكان حمامي قبل الانتقال للشرفة يعزف داخل المنزل، وبشكل مباشر عبر منصاته الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن قبل تقديم أي معزوفة كان يطرح بعض الأسئلة المرتبطة بالمقطوعات عبر صفحته الخاصة، كمعرفة اسم المؤلف الموسيقي، لحث الناس على التفاعل مع الموسيقى، والبحث، وخلق حالة إيجابية بدلاً من الأجواء السلبية التي تخيم على وسائل التواصل الاجتماعي.

وعن التفاعل مع عزفه من الشرفة، قال الموسيقي محمد حمامي: «في البداية عزفت النشيد الوطني الإماراتي، فتوقف الناس وصفقوا واستمعوا بصمت كبير»، مشيراً إلى أنه لاحظ أن الأطفال غنوا النشيد برفقة موسيقاه، ومن بينهم حتى أجانب ولا يعرفون اللغة العربية بل يغنون النشيد بأسلوبهم. ولفت إلى أنه حين ينتهي من العزف يسمع التصفيق والتعليقات من مبانٍ بعيدة، إذ يحرص كثيرون على أن يعبّروا عن ردود فعلهم، رغم المسافات ورغم أنهم لا يرونه.