مارسيل خليفة وسعاد ماسي يغنيان للحياة في مسرح المجاز

مارسيل خليفة وسعاد ماسي يغنيان للحياة في مسرح المجاز

في ليلة احتشد فيها الإبداع الفني لبلاد الشام، وتراث الغناء الجزائري، وفي ذكرى ميلاد الشاعر الفلسطيني محمود درويش، استضاف مسرح المجاز بالشارقة، الجمعة 13 مارس 2020، الفنان اللبناني مارسيل خليفة، والفنانة الجزائرية سعاد ماسي، في حفل شهد أغنيات تدعو للاستمتاع بالحياة، وأخرى رومانسية، ضمن الموسم الجديد لأمسيات «هلا بالمجاز» التي يستضيفها المسرح.

استهلّت سعاد ماسي الحفل بأغنية «أمنية» من ألبومها الجديد الذي يحمل عنوان الأغنية نفسها، لتبدأ بعدها سهرة استثنائية غلّفتها بصوتها العذب، وموسيقاها الهادئة، لتغني «حياتي»، التي أتبعتها ب «داب» بلهجتها الجزائرية، لتتحف الجمهور بعدها بأغنيتها «كل يوم» ذات الإيقاعات السريعة والممتزجة بالفولكلور الغنائي الجزائري.

وتعبيراً عن لوعة الغربة والابتعاد عن الوطن، أدت ماسي أغنية باللغة الفرنسية بعنوان «البلد الأم»، ولاقت استحساناً لدى الجمهور، لما قدّمته من إحساس عالٍ خلالها، لتواصل إبداعاتها، وتأخذ الجمهور في جولة إلى «حيّ القصبة» الجزائري العريق بأغنية «طليت على البئر»، لتخص بعدها جمهور مسرح المجاز بعمل باللغة الأمازيغية من تأليف والدتها بعنوان «ثغري»، التي تعني «نداء الوحدة».

ولم تتوقف ماسي عن الإبداع وقدمت «يا قلبي» بعذوبة في الإيقاع واللحن، تلتها بأغنية مهداة إلى روح جدها بعنوان «دار جدي»، لتقدم بعدها «أميسا»، ثم «سلام» باللهجة المصرية، بعدها أبدعت في «نوصيك يا قلبي»، لتختتم حفلها برائعتها «يا الراوي» التي وجدت طريقها إلى قلوب الجمهور الذي تفاعل معها ومع فرقتها الموسيقية بقيادة المايسترو رابح خالفة.

وكانت ماسي توجّهت في بداية الحفل بالشكر إلى إدارة مسرح المجاز على إتاحة الفرصة لها للقاء جمهورها على أرض الشارقة، وتقديم أغنياتها المحببة إليهم، وتعريفهم بالتراث الجزائري عن قرب، مثمّنة الجهود التي يبذلها المسرح في جمع المبدعين من مختلف أنحاء العالم للحوار بالفن والموسيقى والإبداع.

أما قطب السهرة الثاني، الفنان مارسيل خليفة، الذي عاد بعد أربعة أعوام إلى مسرح المجاز، فقد افتتح فقرته على طريقته الخاصة، بمقدمة موسيقية انطلق من خلالها لغناء تحفته «قومي اطلعي عالبال»، قصيدة الشاعر اللبناني طلال حيدر، ليوجه تحية خاصة إلى روح الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، إذ يصادف 13 مارس ذكرى ميلاده ال79، مستذكراً تاريخه الطويل وأثره في الساحة الأدبية العربية، والفلسطينية، ودوره في مسيرته الفنية.

وبدأ ابن بلدة «عمشيت» تقديم إبداعاته وغنّى رائعة درويش «ريتا والبندقية»، التي شاركه فيها الجمهور، ليغني لهم بعدها، وبما لا يخلو من الحماس والجمال «منتصب القامة أمشي»، قصيدة الشاعر الفلسطيني الراحل سميح القاسم، ليأخذ بعدها الحضور إلى حارات وأزقّة الموسيقى العالية بمقطوعة «تانجو لعيون حبيبتي». ولم يقف الإبداع عند هذا الحدّ لتصعد ماسي على خشبة المسرح وتقدّم قصيدة الشاعر محمود درويش «أجمل حبّ»، على طريقتها الخاصة، رفقة عود وفرقة مارسيل، والتي أدتها بإحساس كبير، وسط تحية كبيرة من الجمهور، ليكمل خليفة الأمسية برائعة طلال حيدر «ركوة عرب»، بعدها أدى نجله الفنان رامي خليفة وصلة موسيقية بعنوان «قدّاس لبيروت»، والتي كانت بمثابة التحية لبلاده، وانفرد خليفة بالمسرح، مع عوده، وغنّى للأم، قصيدة «أحنُ إلى خبز أمي» من أشعار محمود درويش، ليودّع مارسيل جمهوره من ميناء الصيادين وقلعتها برائعة معروف سعد «يا بحرية».

وكان مارسيل عبّر عن سعادته لتواجده على مسرح المجاز ولقاء جمهوره بعد غياب سنوات، مثمّناً الجهود التي تبذلها إدارة المسرح في تقريب المسافات بين الفنانين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم ليلتقوا ويقدموا لمحبيهم أجمل الأغنيات والمقطوعات الموسيقية.

 

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •