اختتام ملتقى (التسامح وحوار الحضارات) في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية

اختتام ملتقى (التسامح وحوار الحضارات) في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية

تحت رعاية معالي الشيخ نهيان مبارك أل نهيان عضو مجلس الوزراء وزير التسامح، نظمت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية ملتقى فكرياً موسعاً بعنوان “التسامح وحوار الحضارات” وذلك صباح يوم الاثنين 18 نوفمبر 2019 في قاعة بني ياس بفندق غراند حياة بدبي، شارك فيه نخبة من الشخصيات الدينية والفكرية والثقافية، وبحضور عدد من الشخصيات العامة والفعاليات الثقافية والمجتمعية ووسائل الإعلام المختلفة، حيث ألقى معالي الشيخ نهيان مبارك أل نهيان كلمة هذ نصها:

أحييكم أطيب تحية ، وأعبر لكم عن سعادتي البالغة ، بوجودي معكم اليوم ، في هذا الملتقى ، الذي تنظمه مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية ، حول : “التسامح وحوار الحضارات ” – إنكم بتنظيمكم لهذا الملتقى ، أيها الإخوة والإخوات ، إنما تجسدون عن حق ، اعتزازنا جميعاً ، بما تتسم به مسيرة دولتنا الحبيبة ، ولله الحمد ، من تقدمٍ ونماء ، وأمنٍ واستقرار ، وتسامحٍ وسلام ، وذلك في إطار الاعتزاز القوي ، بتراثنا العربي والإسلامي والإنساني ، الذي يدعو إلى التعاون ، والتعارف ، والحوار ، والعدل ، والتسامح ، والتعاون الكامل مع الجميع – نحن في الإمارات ولله الحمد ، نعتز غاية الاعتزاز ، بأن التسامح والأخوة الإنسانية، والحوار الصادق ، مع أتباع الحضارات والثقافات ، هي معالم أساسية في بنيان المجتمع ، كما أننا نؤكد دائماً ، من خلال الإنجازات الهائلة للدولة ، في كل مجال ، أن المجتمع المتسامح ، المنفتح على حضارات العالم وثقافاته : يعطي لها ويأخذ منها ، هو مجتمع ناجح ، يحقق السلام والرخاء ، ويأخذ مكانته اللائقة به، على مستوى العالم كله .

أيها الإخوة والأخوات:

إنني أرحب كثيراً، بوجودي معكم اليوم، لأنني على قناعة كاملة، بأن الحوار والمناقشة، حول تأكيد قيم التسامح والأخوة الإنسانية، وتعميق قنوات التواصل الإيجابي، بين أتباع الحضارات والثقافات، هي وسائل مهمة، تسهم في إنارة الطريق، نحو المستقبل الزاهر ، الذي نرجوه في هذا العالم ، وذلك باعتبار أن هذه القيم الإنسانية النبيلة ، تمثل الأساس الأخلاقي المتين ، لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي المنشود ، وتحسين نوعية الحياة للجميع .

     إن التسامح والأخوة الإنسانية ، بما يتضمناه من تعارف ، وحوار ، وعمل مشترك بين الجميع ، يؤديان دونما شك ، إلى نشر التعاون ، والتفاهم ، والاحترام المتبادل، بين الأفراد والجماعات والدول والشعوب – التسامح والأخوة الإنسانية، يؤديان إلى العمل المشترك ، من أجل تحقيق التنمية البشرية الناجحة ، وتشجيع الإبداع والابتكار ، وتوفير الفرص الكاملة ، أمام الجميع ، للإسهام الكامل ، في الاقتصاديات القائمة على المعارف ، في جميع أنحاء العالم – التسامح والأخوة الإنسانية ، يسهمان في دعم القدرة على حماية البيئة ، وفي تحقيق التنمية المستدامة، في كل مكان – التسامح والأخوة الإنسانية ، يشجعان على حل الخلافات ، والتخلص من الصراعات ، ومكافحة التطرف والتشدد والإرهاب – التسامح والأخوة الإنسانية ، يجعلان منا جميعاً ، دُعاةً للحفاظ على حقوق الإنسان ، والالتزام بقيم العدل ، والمساواة ، والسلوك الحميد .

بالإضافة إلى ذلك كله، فإن التسامح والأخوة الإنسانية ، بما يتضمناه من تعارف ، وحوار ، وعمل مشترك بين الجميع ، هما امتداد طبيعي ، للاعتزاز بالهُوية الوطنية ، والحرص على الثقافة والتراث – التسامح والأخوة الإنسانية ، هما تعبير قوي ، عن الثقة بالنفس ، والثقة بالوطن ، والاعتزاز بقادته ورموزه ، والاحتفاء بتاريخه المجيد ، وبمسيرته الظافرة ، وإنجازاته الهائلة ، في كافة المجالات .

إننا في الإمارات، أيها الإخوة والأخوات، إنما نعتز غاية الاعتزاز ، بأن التسامح والأخوة الإنسانية ، والتواصل الإيجابي مع الجميع ، هي كلها مبادئ أساسية ، في تراثنا الوطني والعربي والإسلامي – إننا في الإمارات ، إنما نعلن دائماً، وبكل عزمٍ وثقة ، أن السلوك المتسامح ، هو تجسيد لتعاليم الإسلام الحنيف – نعلن دائماً ، وبكل فخرٍ واعتزاز ، أن الإسلام ، دين يحترم الفكر والعقل ، ويدعو إلى العمل والمبادرة ، في سبيل الخير – الإسلام كان دائماً وما يزال ، منبعاً لا ينضب، للقيم والمبادئ ، التي تحقق السلام ، والعدل ، والحرية ، والحياة الكريمة للفرد ، والرخاء للمجتمع – السلوك الإسلامي المستنير ، أيها الإخوة والأخوات ، هو سلوك الوسطية والاعتدال ، الذي قوامه ، المعرفة والعمل والأخلاق الكريمة : سلوك يجمع ولا يفرق ، يقوم على أن الناس جميعاً ، في الإنسانية سواء.

في إطار ذلك ، فإننا نحمد الله كثيراً ، أننا في الإمارات ، إنما ننظر إلى الجميع، باعتبارهم أعضاء في ” مجتمعٍ إنسانيٍ واحد ” ، يعمل فيه الجميع معاً ، من أجل نبذ التطرف والتشدد ، وتحقيق السلام والتعايش والتقدم ، في كافة أنحاء العالم – نحن في الإمارات ، حريصون كل الحرص ، على أن نعمل مع الجميع ، من أجل تحقيق الخير للجميع : نحرص على أن نتبادل ، الأفكار والآراء والتجارب ، مع الآخرين، من أجل تحقيق كافة المنافع ، التي تترتب على التسامح والأخوة الإنسانية ، في كافة مجالات الحياة .

إن مفهوم : ” مجتمع إنساني واحد ” ، الذي يجمع أتباع الثقافات والحضارات والمعتقدات المختلفة ، قد تأكد في وثيقة أبوظبي للأخوة الإنسانية ، والتي صدرت خلال الزيارة التاريخية ، في مطلع هذا العام ، لقداسة البابا فرانسيس ، وفضيلة الإمام الأكبر ، شيخ الأزهر ، الدكتور / أحمد الطيب ، وبدعمٍ قوي ، من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، ولي عهد أبوظبي ، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة – إن هذه الوثيقة ، قد أكدت ، أن مبدأ ” الأخوة الإنسانية ” ، وما يتضمنه من مفهوم ” مجتمع إنساني واحد ” ، هو مبدأ له بُعد روحي مهم ، كما أن له كذلك ، بُعد عملي عميق ، يتمثل في دعوة جميع سكان الأرض ، كي يعيشوا معاً ، في سلامٍ ووفاق ، وأن يعملوا معاً ، من أجل تحقيق الخير والسعادة والرخاء ، للمجتمع والإنسان ، في كل مكان .

واسمحوا لي في هذا السياق ، أن أقرأ عليكم هذه الفقرة ، التي وردت في مقدمة وثيقة أبوظبي للأخوة الإنسانية ، والتي أرجو أن تكون دليلاً لمناقشاتكم ، في هذا الملتقى – تقول الوثيقة مايلي :

” يحملُ الإيمانُ المؤمنَ على أن يرى في الآخر أخاً له ، عليه أن يؤازره ويحبه ، وانطلاقاً من الإيمان بالله ، الذي خلق الناس جميعاً ، وخلق الكون والخلائق ، وساوى بينهم برحمته ، فإن المؤمنَ مَدْعُو للتعبير عن هذه الأخوة الإنسانية ، بالاعتناء بالخليقة ، وبالكون كله ، وبتقديم العون لكل إنسان … ” .

إنه في إطار ذلك كله ، أريد أن أشير أمامكم اليوم ، إلى قناعتي الكاملة ، بأن ما يشهده العالم الآن ، من خلافات ، أو عدم ثقة ، أو سوء فهم ، إنما يعود في جزء كبير منه ، إلى عدم المعرفة الكافية بالآخر – علينا جميعاً ، أيها السيدات والسادة ، واجب ومسوؤلية ، في التعرف على الآخرين ، والانفتاح عليهم ، والتعامل معهم ، بحكمةٍ وبُعد نظر – هذا في رأيي ، هو الأسلوب المهم ، لتحقيق التفاهم ، والتقدم ، والسلام ، والاستقرار ، في جميع أنحاء العالم ، في إطارٍ يحقق المساواة للجميع ، ويفتح المجال ، أمام كافة الأفراد والجماعات ، للإسهام الكامل، في مسيرة المجتمع والعالم .

أيها الإخوة والأخوات :

إنني أدعوكم ونحن نحتفل معاً ، بعام التسامح في الإمارات ، إلى أن تعبروا في هذا الملتقى ، عن اعتزازكم بالنموذج الرائد والمرموق ، للإمارات ، في مجال التسامح والتعايش السلمي بين الجميع – أدعوكم إلى الاعتزاز بالدور المحوري ، في هذا المجال، لمؤسس الدولة العظيم ، المغفور له الوالد ، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، عليه رحمة الله ، وهو الذي كان يؤكد لنا دائماً ، بالقول والعمل ، على أن الصفاء بين البشر، والحوار والتواصل الإيجابي بينهم، هو طريق أكيد ، لتحقيق الخير والرخاء ، في المجتمع والعالم – إننا نحمد الله، أن قادة الدولة الكرام، يسيرون على نفس النهج، ويدعمون بكل قوة ، رؤية القائد المؤسس ، لمكانة التسامح ، في حاضر ومستقبل الدولة – إننا نعبر معاً اليوم ، عن اعتزازنا البالغ ، بقيادتنا الحكيمة ، ممثلة في صاحب السمو الوالد ، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة – حفظه الله ورعاه – وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، نائب رئيس الدولة ، رئيس مجلس الوزراء ، حاكم دبي ، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، ولي عهد أبوظبي ، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، وإخوانهم أصحاب السمو ، أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد ، حكام الإمارات – كما أننا نعتز غاية الاعتزاز كذلك ، بشعب الإمارات المسالم والمتسامح، بالإضافة إلى اعتزازنا الكبير، بتعاليم الإسلام الحنيف ، وبدستور الدولة وتشريعاتها ، بنظامها القوي ، ومؤسساتها الفاعلة ، والتلاحم القوي بين الشعب وقادته – إنني أقول دائماً ، إن نجاح التسامح في الإمارات ، هو نتيجة طبيعية ، لما تحظى به الدولة ، وبحمد الله ، من قيادةٍ حكيمة ، وشعبٍ واعٍ ، وتراثٍ خالد ، وقيمٍ أصيلة ، ونظامٍ قوي ، ومؤسساتٍ راسخة ، وأمنٍ واستقرارٍ متين ، ومناخٍ وطنيٍ عام ، يشجع على الإنجاز، ويؤكد على التزام المجتمع، بأن جميع السكان ، لهم حقٌ مطلق ، في الحياة الكريمة ، والإسهام الكامل ، في مسيرة الوطن .

في ختام كلمتي، أدعوكم جميعاً ، إلى أن نستمر في العمل معاً ، من أجل تعزيز قيم التسامح والأخوة الإنسانية ، تعبيراً عن الثقة والأمل ، في مستقبل الوطن والعالم – أدعوكم إلى أن يكون هذا الملتقى ، خطوة مهمة ، للتأكيد على أن تنمية قيم التسامح والأخوة الإنسانية ، تتطلب عملاً مستمراً ، وجهداً متواصلاً ، على كل المستويات ، من أجل تحقيق التعارف النافع ، والحوار المثمر ، والعمل المنتج ، بين الجميع ، من أجل منفعة الجميع .

أتوجه إليكم جميعاً ، بالشكر والتقدير ، لجهودكم الطيبة ، في تنظيم هذا الملتقى ، الذي يضم نخبة طيبة ، من المتحدثين والمشاركين ، وأتمنى لكم النجاح والتوفيق ، وأدعو الله سبحانه وتعالى ، أن يوفق بلدنا الإمارات ، وأن نكون جميعاً، على قدر الآمال والتوقعات ، نسير في ذلك ، على نهج مؤسس الدولة العظيم ، وبفضل جهود وإسهامات ، قادة الوطن المخلصين ، وشعب الإمارات المعطاء ، وبالتزامٍ قوي ، بالقيم والمبادئ الأصيلة ، التي تشكل مسيرة هذه الدولة الناجحة، والمحورية في مسيرة المنطقة والعالم .

كما ألقى معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية / رئيس مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية كلمة جاء فيها:

قارب عام التسامح على الانتهاء، لكن ثقافة التسامح لا تنتهي في بلد عنوانه التسامح وهدفه أن يعيش الجميع على أرضه بأمن وسلام..

لقد أراد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة (حفظه الله) عندما أعلن العام 2019 عاماً للتسامح، أن يوصل رسالة واضحة المقاصد محددة الأهداف لكل العالم أن قيمة التسامح امتداد لنهج زايد مؤسس الدولة، حيث الكل يعمل بقيم نبيلة مستوحاة من عقيدة راسخة أن العيش الكريم يحتاج إلى إرادة قوية تمثلت في قيادتنا الرشيدة وهي تعمل على إعلاء ثقافة التسامح فكراً وعملاً وإيماناً قوياً.

أيها الأخوة

على أرض الإمارات العربية المتحدة يعيش ملايين البشر من شتى المشارب والثقافات والأعراق والأجناس، يتواصلون اجتماعياً واقتصادياً ومعرفياً، لا تجمعهم المصالح المشتركة فحسب، بل يجمعهم العيش الكريم الذي يضمن لهم حياة لائقة، ومستقبلاً مضيئاً، حيث ينعم أبناء أكثر من 200 جنسية بالحياة الكريمة والاحترام، وقد كفلت قوانين دولة الإمارات العدل والاحترام والمساواة للجميع.

ومن جهة أخرى، فالتسامح ليس بقيمة جديدة في دولة الإمارات، بل هو من قيم الأجداد والآباء المؤسسين في الدولة، وعليه فقد وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بتسمية أجمل جسر مشاة في إمارة دبي على القناة المائية الجديدة بـ “جسر التسامح”، وذلك لإبراز قيمة التسامح في دولة الإمارات التي تربط جسوراً بين أكثر من 200 جنسية يتعايشون على أرض الوطن في سلام ومحبة.

أيها الأخوة

لقد صادف منذ أيام اليوم الدولي للتسامح الذي يحتفل به العالم في السادس عشر من نوفمبر كل عام، فّإن كان العالم يحتفل بيوم واحد للتسامح فإن الإمارات تفخر أنها احتفلت طيلة عام كامل بالتسامح مؤكدة أنها واحة أمن وسلام، تُكرس قيم التسامح والعدل وجرمت الكراهية والعصبية، وأسباب الفرقة والاختلاف، لذلك سنت دولة الإمارات قانوناً بشأن مكافحة التمييز والكراهية والذي يهدف إلى إثراء ثقافة التسامح العالمي، ومواجهة مظاهر التمييز والعنصرية، أياً كانت طبيعتها، عرقية، أو دينية، أو ثقافية، ويحظر القانون التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين، أو العقيدة، أو المذهب، أو الملة، أو الطائفة، أو العرق، أو اللون، أو الأصل.

كما إن فخرنا موصول بما ورثناه من قيم وعادات أصلية زادتها عقيدتنا صلابة ورسوخاً لذلك نرى التسامح في شتى مناحي الحياة في الإمارات ونلمسه في سلوكنا ونتمثله في عملنا فهو طريقنا نحو ديمومة السلام وشيوع المحبة وانتشار الخير.

  ثم بدأت وقائع الجلسة الأولى والتي شارك فيها كل من فضيلة الشيخ الدكتور محمد عبد الرحيم سلطان العلماء أستاذ الفقه وأصوله، والدكتور حمد الشيباني العضو المنتدب للمعهد الدولي للتسامح والدكتورة نضال الطنيجي مدير دار زايد للرعاية الإسلامية، والمطران غريغوريوس (إدوار) خوري عبد الله، أسقف الإمارات لطائفة الروم الأرثوزكس، وأدارتها الدكتورة فاطمة الصايغ عضو مجلس أمناء جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية.

وفي الجلسة الثانية شارك كل من الدكتور غانم السامرائي المترجم الأكاديمي المعروف والأستاذ علي عبيد الهاملي مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام والأستاذة لينا الطراقجي المترجمة والكاتبة المعروفة وأدار الجلسة سامي الريامي رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم.

وفي ختام الملتقى دار حوار مثمر بين المتداخلين والجمهور ارتكز على التسامح كقيمة حاضرة في مجتمع الإمارات قولاً وفعلاً. ثم اُلتقطت الصور التذكارية للمشاركين وأعضاء مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية.

وقد جاءت هذه الفعالية الفكرية تأكيداً لتطلعات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة (حفظه الله)، حيث أعلن عام 2019 في دولة الإمارات عاماً للتسامح، يرسخ دولة الإمارات عاصمة عالمية للتسامح ويؤكد قيمة التسامح باعتبارها عملاً مؤسسياً مستداماً، من خلال مجموعة من التشريعات والسياسات الهادفة إلى تعميق قيم التسامح والحوار وتقبل الآخر والانفتاح على الثقافات المختلفة، خصوصاً لدى الأجيال الجديدة بما تنعكس آثاره الإيجابية على المجتمع بصورة عامة.

يذكر أن مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية كانت قد نظمت العشرات من الندوات الفكرية داخل وخارج الإمارات صبت في خانة تطوير الوعي والارتقاء بالمعرفة بمشاركة أسماء لامعة في عالم الثقافة العربية، منها ندوة موسعة عن عميد الأدب العربي الراحل طه حسين، بمناسبة مرور أربعين عاماً على رحيله، وندوة الترجمة وتحديات العصر في القاهرة، وملتقى الأمن الثقافي العربي في عمان بالأردن وغيرها من الندوات ذات التوجه الفكري والنقدي.

 

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
Close Menu