كلمة ترحيبية  لمعالي الدكتور أنور محمد قرقاش في ملتقى التسامح وحوار الحضارات

كلمة ترحيبية لمعالي الدكتور أنور محمد قرقاش في ملتقى التسامح وحوار الحضارات

أصحاب السمو والمعالي والسعادة

الحضور الكريم

سلام الله عليكم جميعاً

قارب عام التسامح على الانتهاء، لكن ثقافة التسامح لا تنتهي في بلد عنوانه التسامح، وهدفه أن يعيش الجميع على أرضه بأمن وسلام..

لقد أراد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، عندما أعلن العام 2019 عاماً للتسامح، أن يوصل رسالة واضحة المقاصد، محددة الأهداف لكل العالم، أن قيمة التسامح امتداد لنهج زايد مؤسس الدولة، حيث الكل يعمل بقيم نبيلة، مستوحاة من عقيدة راسخة، أن العيش الكريم يحتاج إلى إرادة قوية، تمثلت في قيادتنا الرشيدة، وهي تعمل على إعلاء ثقافة التسامح، فكراً وعملاً وإيماناً قوياً.

أيها الأخوة

على أرض الإمارات العربية المتحدة، يعيش ملايين البشر، من شتى المشارب والثقافات والأعراق والأجناس، يتواصلون اجتماعياً واقتصادياً ومعرفياً، لا تجمعهم المصالح المشتركة فحسب، بل يجمعهم العيش الكريم، الذي يضمن لهم حياة لائقة، ومستقبلاً مضيئاً، حيث ينعم أبناء أكثر من 200 جنسية بالحياة الكريمة والاحترام، وقد كفلت قوانين دولة الإمارات، العدل والاحترام والمساواة للجميع.

ومن جهة أخرى، فالتسامح ليس بقيمة جديدة في دولة الإمارات، بل هو من قيم الأجداد والآباء المؤسسين في الدولة، وعليه فقد وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بتسمية أجمل جسر مشاة في إمارة دبي، على القناة المائية الجديدة بـ «جسر التسامح»، وذلك لإبراز قيمة التسامح في دولة الإمارات، التي تربط جسوراً بين أكثر من 200 جنسية، يتعايشون على أرض الوطن في سلام ومحبة.

أيها الأخوة

لقد صادف منذ أيام اليوم الدولي للتسامح، الذي يحتفل به العالم في السادس عشر من نوفمبر كل عام، فّإن كان العالم يحتفل بيوم واحد للتسامح، فإن الإمارات تفخر أنها احتفلت طيلة عام كامل بالتسامح، مؤكدة أنها واحة أمن وسلام، تُكرّس قيم التسامح والعدل، وجرّمت الكراهية والعصبية، وأسباب الفرقة والاختلاف، لذلك سنت دولة الإمارات قانوناً بشأن مكافحة التمييز والكراهية، والذي يهدف إلى إثراء ثقافة التسامح العالمي، ومواجهة مظاهر التمييز والعنصرية، أياً كانت طبيعتها، عرقية، أم دينية، أم ثقافية، ويحظر القانون التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين، أو العقيدة، أو المذهب، أو الملة، أو الطائفة، أو العرق، أو اللون، أو الأصل.

كما أن فخرنا موصول بما ورثناه من قيم وعادات أصيلة، زادتها عقيدتنا صلابة ورسوخاً، لذلك نرى التسامح في شتى مناحي الحياة في الإمارات، ونلمسه في سلوكنا، ونتمثله في عملنا، فهو طريقنا نحو ديمومة السلام، وشيوع المحبة وانتشار الخير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 

 

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
Close Menu