إياد الريماوي قادماً من دمشق يحول الحلم إلى حب في دبي

إياد الريماوي قادماً من دمشق يحول الحلم إلى حب في دبي

على امتداد ساعتين حلقت موسيقا إياد الريماوي في سماء دبي حاملة «رسائل حب من دمشق» لتطوف العالم بمقطوعات موسيقية رائعة وترفعها إلى مصاف الحلم، مقطوعات يعرفها أكثر من ثلاثة آلاف متفرج جاءوا من زمن نبيل لعيشوا الحلم أو ليروه متجسداً على مسرح قاعة إرينا العملاقة في المركز التجاري بدبي ليل الجمعة الماضي، حيث تقدم الموسيقار السوري إياد الريماوي أكثر من ثلاثين عازفاً جاءوا من 25 دولة، هم أعضاء أوركسترا شرق التي يشرف عليها الموسيقي محمد حمامي، فضلاً عن موسيقيين مخضرمين رافقوا الريماوي قادمين من بلد جريح ينفض عن جناحيه دمار الحرب، تماماً كما فعلت مقطوعاته التي تجاوزت الـ 15 لحناً موسيقياً وأغنية يعرفها الجمهور الذواق المتعطش لفن مختلف فيه أصالة المعنى ورحابة التجريب، تلك المقطوعات التي أطلقت شهرة الفنان السوري من خلال مجموعة أعمال درامية هي العلامة الأبرز على توق الناس إلى فن يعكس أرواحهم ويشبه أحلامهم، وبمرافقة غيتاره غنى الريماوي (شبابيك وبياعة الزنبق ومعشر العشاق وسفرني ع أي بلد وقلبي علينا.. وغيرها من المقطوعات الحاضرة في الذاكرة، ولم يبخل الجمهور بصوته فغنى مع الريماوي ومع ليندا بيطار وكارمن توكمه جي تلك الكلمات التي أطاح معناها بأفئدة السوريين نشوة وسعادة لكنها مشوبة بحزن يمتد على سبع سنوات من عمر الحرب في سوريا.
أطلق المؤلف الموسيقي إياد الريماوي مشروعه «رسائل حب من دمشق» في دبي والأمل يحدوه أن يطوف العالم، حسبما صرح للصحافة قبل الحفل أن هذا الحلم بدأ كفكرة مشتركة بينه وبين صديقه وشريكه المنتج المنفذ صلاح منصور منذ ثلاث سنوات، وأن اختيار دبي لتكون البوابة لانطلاقة المشروع، وكمكان لإقامة الحفل الأول، لأنها مدينة عربية وعالمية تحتضن مقيمين من مختلف دول العالم، لذا فهي المكان الأمثل لتحقيق الهدف.
وكانت موسيقا إياد ريماوي قُدِّمَت ضمن أعمال درامية كموسيقا تصويرية لها ارتباط وثيق بحياة الناس وهمومهم ومشكلاتهم، وبالتالي فإنها تقاطعت مع يومياتهم، وحتى بعد أن تستقل الموسيقى بنفسها، وتنطلق بأجنحتها بعيداً عن الدراما، وتستقر في الألبومات والحفلات الموسيقية فإنها تظل تلامس الناس؛ لأنها انطلقت من مؤلف يعد واحداً منهم، يشعر بما يشعرون، إذ يستنبط الموسيقى والأغاني التي يؤلفها من يوميات الناس وهمومهم، التي تعبر عما يشعر به هو وكثيرون من أبناء وطنه».
ويصف الريماوي موسيقاه بـ«وسيلة التعبير السحرية التي تستطيع إيصال المراد منها من دون كلام، لأنها لغة عالمية يفهمها الجميع، فهي الوسيلة السحرية التي لا أحد يعلم على وجه الدقة كيف تقوم بفعلها، وكيف تستطيع خلق هذا التأثير الرائع على المستمعين، وهذه هي طبيعة ومهمة هذا الفن الساحر».
يذكر أن موسيقى الريماوي شكلت بصمة خاصة في عالم الدراما والموسيقى العربية عموماً، ما وضعه في مصاف أهم المؤلفين الموسيقيين في العالم العربي اليوم. وأصدر العديد من الألبومات الموسيقية التي لاقت نجاحاً، منذ الألبوم الأول «حكايات من دمشق 2012»، إذ كان أول فنان عربي يوقع مع شركة «سوني ميوزك» العالمية، وحقق الألبوم نجاحاً، ووصل إلى المرتبة الثانية في مبيعات «فيرجن ميغا ستورز» الشرق الأوسط. كما حقق ألبوم «سكون في سورية»، الذي صدر عام 2016، المركز الأول في مبيعات «فيرجن ميغا ستورز» الشرق الأوسط لثلاثة أشهر متتالية.