على مدى عقدين من الزمان ظل «رجل القمامة» كما يعرف في كولومبيا جوزيه ألبيرتو جوتيريز يحتفظ بالكتب التي كان يجدها ملقاة في مجمعات القمامة خلال عمله اليومي في سيارة جمع القمامة، وبعد عقدين تمكن من جمع ما يزيد على 20 ألف كتاب، أغلبها كان مرميا في صناديق القمامة وأعطاها اليوم حياة أخرى حين وضعها في مكتبة ضخمة تشغل الطابق الأرضي من منزل عائلته .

ويفتح «سيد الكتب» كما يعرف أيضا في كولومبيا مكتبته للاستعارة أمام الجيران بمعاونة زوجته وأبنائه الثلاثة، كما يقيم حلقات قراءة للأطفال .

إلا أن المكتبة لم تعد اليوم تتسع لتلك الحلقات ما جعله يعمل بطريقة أخرى بحيث أسس مكتبة متنقلة في سيارة تطوف على الأحياء الفقيرة والمناطق البعيدة التي لا مكتبات عامة بها ويهدي أطفالها الفقراء بعض الكتب لحثهم على القراءة .

وحسب جوزيه فإن أول كتاب وجده ملقيا في سلة المهملات وشكل نواة مكتبته كان رواية تولستوي «آن كرينا» وسرعان ما انضم إليها رواية «الأمير الصغير» للفرنسي انطوان دو سانت، ورواية عالم صوفي وروايات ماركيز .

ورغم أن جوزيه ألبيرتو ترك الدراسة في وقت مبكر إلا أن والدته كانت تعطيه كل ليلة كتاب قبل النوم لقراءته مما جعله يعشق القراءة .

جريدة عُمان



التعليقات