تتنوع قصائد ديوان "ثلاثون بحرا للغرق" للشاعر والكاتب البحريني قاسم حدّاد، والصادر حديثا عن منشورات المتوسط – إيطاليا، ما بين نصوص نثريّة، وقصائد حرة، وقصائد التفعيلة، فيما لا تختلف اللغة في الديوان الجديد، عن تلك الرصينة الصلبة التي كتب فيها صاحب (الجواشن)، و(النهروان) معظم أعماله الأدبية، التي فاق عددها الخمسة عشر مؤلفا .

ولا يحتاج قارئ، أو عابر "بحار" قاسم حدّاد، إلى وقت طويل لإدراك الوحشة التي تصيب الشاعر، ليتبين الاختلاط بين أيّامه وبين ذاكرتهِ وأشخاصها، إذ يتحرّك الشاعر سريعًا كمن يريد تسديد ديون للتجربة، للحياة، للحاضرين، وللغائبين، ابتداءً من الإهداء الذي اختار حداد أن يخصّ به نجله مهيار، مرورا بأغلب نصوص المجموعة، مرورا بالناس، كمن يريدُ السلام أو الشكر أو الوداع .

فقصائد الكتاب تبدو احتفائيّةً بالآخر؛ الآخر المساهم في إنشاء الذات وتكوينها .

يقولُ صاحبُ ديوان (يمشي مخفورا بالوعول) في قصيدته (ثلاثون بحرا للغرق)، والتي اتخذ منها عنوانا للكتاب: أيّتُهَا الحَيَاةُ النَّحِيلةْ/ بُكَائي طَويلٌ/وأخْطاءُ قَلْبي قليلةْ/ كُلُّ مَنْ غادرَ بَيْتَ الطُّفُولةِ مُستَسْلِماً للرّحِيل/انْتَهَى نَادِمَاً / واستَعَادَ السّفيْنَةَ/ في زرْقةٍ مُستحيلةْ .

وجاء الديوان في 160 صفحة من القطع الوسط، وسيحتفل بإصدار الكتاب هذا الاسبوع بحفل توقيع ضمن فعاليات مهرجان الأيام الثقافي في البحرين .

وقاسم حداد من مواليد 1948، في البحرين، تلقى تعليمه بمدارس البحرين حتى السنة الثانية ثانوي. التحق بالعمل في المكتبة العامة منذ العام 1968 حتى العام 1975 ثم عمل في إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام من عام 1980. شارك في تأسيس (أسرة الأدباء والكتاب في البحرين) في العام 1969. شغل عدداً من المراكز القيادية في إدارتها. تولى رئاسة تحرير مجلة كلمات التي صدرت في العام 1987 عضو مؤسس في فرقة (مسرح أوال) العام 1970. يكتب مقالاً أسبوعياً منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي بعنوان "وقت للكتابة"، وينشر في عدد من الصحافة العربية .

كتبت عن تجربته الشعرية عدد من الأطروحات في الجامعات العربية والأجنبية، والدراسات النقدية بالصحف والدوريات العربية والأجنبية. ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية.  حصل على إجازة التفرغ للعمل الأدبي من طرف وزارة الإعلام نهاية العام 1997.

جريدة الغد



التعليقات