تكمن خصوصية معرض التصوير الفوتوغرافي «رؤى في الطبيعة» للفنانين اللبنانيين المقيمين في دبي فارس جمّال ووسام مبارك، والذي افتتح أمس في غاليري «ذا وورك شوب» في شارع الوصل بدبي، في التقنية الفريدة التي استخدماها لتتحول صور أشجار الغابات إلى مفهوم جديد في الفن التجريدي التعبيري بأجواء سريالية .

وتأخذ لوحات المعرض الذي يستمر حتى 10 نوفمبر المقبل، الزائر إلى عوالم جديدة من الخيال، بين تدرج رمادياتها على خلفية البياض، وبين العوالم الغامضة التي تعيد إلى الزائر أجواء الطبيعة الشكسبيرية أو رواية «مرتفعات ويذرينغ» بطبيعتها الوحشية النائية بعزلتها .

المكان والأحلام

ويتفاعل الزائر بتلقائية مع كل عمل فتارة يعيش أجواء زمهرير الريح التي تعصف بجذوع الأشجار، وتارة أخرى يجول بمخيلته بين جذوع الشجر في بستان تكسر رتابة تربته الأعشاب، ليدخل بعدها في دقائق تفاصيل جذع شجرة ومنها إلى جمالية تجمعها، ليحلق مع كل لوحة إلى فضاء مفتوح تسبح فيه مجرات رشقات الحبر المتناثرة كالشهب من التكوين، وكلما تمعن في تفاصيل أي عمل يأخذه الخيال لعوالم تجمع بين ذاكرة المكان والأحلام .

ألوان التحميض

ويحكي جمال المتخصص في التصوير الفوتوغرافي مع «البيان» عن تجربتهما الفنية قائلاً: «بدأت تجربتنا المشتركة بعدما كنت أقوم ولما يقارب من خمس سنوات، بتحميض جزء من صور الطبيعة التي كنت ألتقطها معتمداً على مساحة لوحة صغيرة، وتطورت التجربة مع صديقي المعماري والفنان وسام مبارك الذي أضاف لمسته الفنية مستخدماً مادة التحميض أو تظهير الصور، كلون يغمس فيه فرشاته ليرشقه بأسلوبه الخاص على الصورة التي أقوم قبلها، بتظهير أجزاء منها ليكمل هو الجزء التشكيلي منها، إلى جانب تظهيرها بأحجام ضخمة ».

خصوصية وريشة

ويحكي وسام عن خصوصية هذا الأسلوب قائلاً: «كل عمل معروض أو ننتجه لا يتكرر حتى وإن كان نيجاتيف الصورة نفسها، فتقنية معالجة الصورة بالأحماض والريشة لا يمكن تكرارها»، وسبق أن قدم الفنانان العديد من المعارض في بلدان مختلفة وإن كان معرض دبي الأول في ما يخص الأعمال ذات الأحجام الكبيرة .

بطاقتان

يعمل المصور فارس جمّال في استديو خاصّ به في دبي وآخر في بيروت حيث يملك أيضاً معرضاً دائماً لأعماله. أما المصمّم الفنيّ والمهندس المعماري وسام مبارك فهو شريك في مؤسسة التصميم اللبنانية «حاويني»، مع مشاركته في العديد من مشاريع التصاميم الخاصة والمعارض الفنيّة .

جريدة البيان



التعليقات