احتفاءً بالشاعر السوري الراحل محمد الماغوط (1936 ـ 2006) تنظم مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية ندوة موسعة بعنوان (محمد الماغوط  .. تغريد خارج السرب) وذلك يومي الأربعاء والخميس 12و13 إبريل الجاري، يشارك فيها كل من الدكتور مدحت الجيار، والدكتور حسن مدن، والدكتور فوزي يميّن، والشاعر حبيب الصايغ، والدكتور صديق محمد جوهر وحسين درويش، وعبده وازن، وباسمة يونس، وفتحية النمر والدكتورة أمينة ذيبان، والهنوف محمد.

وتأتي هذه الندوة إحياءً لذكرى شاعر مؤسس ترك بصمة واضحة في الشعر العربي المعاصر منذ خمسينات القرن الماضي، وكان الماغوط قد فاز بجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية في حقل الشعر الدورة التاسعة (2004 ـ 2005)، وقد جاء في حيثيات الفوز أن اللجنة المحكمة تمنح الجائزة إلى الشاعر محمــد الماغـــوط الذي أسهم في الحداثة الشعرية العربية، وفي تطوير قصيدة النثر الذي هو واحد من روادها الكبار، فقد كانت هذه القصيدة قبله مشروعاً غير واضح المعالم، إلى أن أعطاها بجهده شكلاً شعرياً له أسئلة فكرية وفنية خاصة به، لذا لا يمكن النظر اليوم إلى هذه القصيدة التي اكتسبت موقعاً واسعاً في المشرق العربي ومغربه دون التوقف أمام دور الماغوط الريادي.

يتزامن مع الندوة اصدار مجموعة شعرية للشاعر الراحل محمد الماغوط بعنوان (الفرح ليس مهنتي وقصائد أخرى) أسوة بحق إصدار كل فائز بجائزة العويس كتاب جديد أو إعادة طباعة كتاب هام للفائز.

يذكر أن محمد الماغوط عمل على تحرير الشعر من قيود الصنعة والتقليد، ولعل هذا البحث الذي يوائم بين الحرية والإبداع هو الذي اتاح لقصيدته النفاذ إلى عوالم الإنسان المختلفة، الروحية والمعنوية والوجودية والمعيشية في آن، متوسلة الصورة والرمز والمجاز ولغة كثيفة الإيحاء، ومع أن في هذه القصيدة ما يحاول شعراً خالصاً، اعتماداً على استعمال غير مألوف للغة، فإن انشداد الشاعر إلى الهموم العربية اليومية، أفضى إلى قصيدة يتلقاها القارئ بيسر وألفة، لأنها تعبّر عن أحواله وتجنح عليها، متطلعة إلى زمن مختلف.

 تشكل أعمال الماغوط الشعرية والنثرية، ومسرحياته التي أرادها قصائد أخرى، وحدة فكرية متجانسة، تنقد الكتابة العربية السائدة بكتابة مغايرة، وتنقد واقعاً يحاصر الإبداع والحرية معاً.




التعليقات