في هذا الجزء سنبحرُ في عمق الظروف غير المثالية، التي تسبق التقاط صورة شهيرة! سنتدارسُ حقيقة أن الصور التي يأذن لها التاريخ بالدخول في أرشيفه، ليس من عادتها منحُ مواعيد مسبقة !

يقول «ماكنالي»: كنتُ أعمل على إنجاز عمل ما في مدينة أوغستا في ولاية جورجيا، وهذا يعني حتمية الحصول على صورةٍ لابن أوغستا الأشهر «جيمس براون». داومتُ على الاتصال بوكيله ستة أيام متتالية إلى أن أيقنتُ أن الفرصة ستفوتني لا محالة، ثم أتاني ذلك الاتصال (لديك 20 دقيقة للوصول لوسط المدينة كي تحصل على مرادك) !

انطلقتُ بأقصى سرعة كشخصيات الرسوم المتحركة ووصلتُ خلال 10 دقائق، وبدأتُ فوراً باستكشاف الموقع وتجهيز معداتي، الموقع كان عبارة عن رواق مزخرف جميل، فقررت سريعاً أن الصورة يجب أن تُلتقط هنا لذا بدأتُ بنقل بعض قطع الأثاث من الرواق للشارع !

نعم هذا لا يحدث هنا لكني كنتُ أستعدّ فقط ولا وقت للتفكير. لم أكن أعرف أحداً هناك وليس لديّ إذن للتصوير ولا وقت لشيء سوى الانقضاض على الفرصة. نصبتُ صندوق ضوء ناعم متوسط المقاس على حامل «سي ستاند»، ثم وجدته أمامي مصافحاً: أنا جيمس براون..أجبته: أعرف! ثم عدتُ للعمل !

كان ضوء الشمس الساطع منبعثاً من خلال الباب البعيد في نهاية الرواق، إنها الإنارة الخلفية، اعتمدتُ تقنية «سحب المغلاق» فأصبح الرواق بأكمله مُضاء، قمت بإمالة صندوق الضوء فوقه بالكاد خارج الإطار، حيث يمكن رؤية صندوق الضوء في الطرف الأعلى من نظارته المميزة ! كان هذا البورتريه الرسمي الأخير له حيث توفّي بعدها بأشهر قليلة .

يلخصّ «ماكنالي» تجربته هنا بقوله: إن الأمور تصبح شديدة البساطة عندما لا يكون الوقت كافياً .

فلاش :

بين الصور الشهيرة والاستعداد البطيء.. عداوة قديمة !

جريدة البيان



التعليقات