في كل خطوة أو فعالية جديدة، يثبت مشروع الشارقة الثقافي والحضاري جدارته وأحقيته، خصوصاً من حيث السعي إلى التكامل والاكتمال، ومن حيث تحقيق التنسيق والاتساق، ووفق شخصية واهتمامات رجل العلم والثقافة بامتياز، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فإن عناصر هذا المشروع التنويري والنهضوي تشتمل على مختلف الجوانب الثقافية التي تكون، في منتصف المطاف، الثقافة والهوية، فهنالك الشعر ديوان العرب، وهنالك فن السرد من قصة ورواية ومؤلفات في السيرة الذاتية، وهنالك المسرح بأنواعه، وهنالك التشكيل والتراث، وهنالك، وهذه مجرد أمثلة للتدليل على المراد، الاهتمام المتعاظم باللغة العربية والعلوم اللغوية والمعجمية وقد تجلى خصوصاً في إطلاق مجمع الشارقة للغة العربية الذي ولد عملاقاً استناداً إلى توجيه ودعم صاحب السمو حاكم الشارقة، مع ضرورة إثبات معلومة أو حقيقة في السياق: مؤسسات الشارقة العلمية والثقافية تخدم الإمارات، وتخدم الوطن العربي والقضية الثقافية العربية، ما يسهم في المزيد من التواصل العربي الثقافي والمجتمعي على نطاق واسع، وذلك ما تسهم في تحقيقه من حالة الحلم إلى حالة الواقع، مجموعة من الجوائز الوطنية والعربية والعالمية التي أطلقتها الشارقة وتقوم على خدمتها وتنميتها .

الشاهد اليوم حضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس مجمع الشارقة للغة العربية، ورعايته لفعالية دولية كبرى في باريس، وبالتحديد، في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ( اليونيسكو )، حيث كرم سموه الفائزين بجائزة الشارقة / الأليكسو للدراسات اللغوية والمعجمية، في حضور نخبة من المفكرين والمسؤولين الثقافيين من بينهم المديرة العامة لليونسكو ومدير عام أليكسو .

والشاهد يتكلم عن نفسه بنفسه في بلاغة ووضوح ورقي، فهناك في باريس، حيث تحل الشارقة في مارس/ آذار المقبل ضيفاً خاصاً على معرض الشارقة الدولي للكتاب، هناك في عاصمة النور والشغف الثقافي، في اليوم العالمي للغة العربية، كان الدكتور سلطان القاسمي يقرن القول الإيجابي بالفعل الإيجابي، وكان يرفع للغة العربية، وللدراسات اللغوية والمعجمية، راية جديدة، في التأسيس الواعي المستمر. كان سلطان يكرّم اللغة العربية أمام العالم كله في باريس .

والدكتور سلطان، برعايته الكريمة لهذه الاحتفالية العالمية، يرسل إلى الوطن العربي والعالم، وإلى الأمة العربية في كل مكان، وإلى المثقفين والمتخصصين العرب، وإلى المعلمين والآباء والأمهات وأولياء الأمور، رسالة تقول بأهمية وضرورة القضية المطروحة. نعم اللغة العربية اليوم قضية لها واقعها ومشكلاتها وأحلامها وتطلعاتها، ولا بد من الاهتمام بها، الاهتمام الحقيقي على طريقة الدكتور سلطان

جريدة الخليج